53 - عنه أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن البندنيجي البغدادي قال : أنشدنا بعض مشايخنا ان ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلاء ، فجلس يبكى على الحسين عليه السّلام وأهله وقال بديها :
أحسين والمبعوث جدك بالهدى * قسما يكون الحقّ عنه مسائلي
لو كنت شاهد كربلا لبذلت في * تنفيس كربك جهد بذل الباذل
وسقيت حدّ السيف من أعدائكم * عللا وحدّ السمهرىّ الذابل
لكنني أخرت عنك لشقوتى * فبلابلى بين الغري وبابل
هبني حرمت النصر من أعدائكم * فاقلّ من حزن ودمع سائل
[ 1 ] 54 - قال أبو الفرج ابن الجوزي :
ولمّا رأوا بعض الحياة مذلة * عليهم وعز الموت غير محرم
أبو أن يذوقوا العيش والذل واقع * عليه وماتوا ميتة لم تذمّم
ولا عجب للأسد إن ظفرت بها * كلاب الاعادى من فصيح وأعجم
فحربة وحشىّ سقت حمزة الردى * وحتف علىّ في حسام بن ملجم
55 - قال المجلسي :
حكى دعبل الخزاعىّ قال : دخلت على سيّدى ومولاي علىّ بن موسى الرضا عليه السّلام فرأيته جالسا جلسة الحزين الكئيب ، وأصحابه من حوله ، فلمّا رآني مقبلا قال لي : مرحبا بك يا دعبل مرحبا بناصرنا بيده ولسانه ، ثمّ إنّه وسّع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه ، ثمّ قال لي : يا دعبل احبّ أن تنشدنى شعرا فانّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت علينا أهل البيت ، وأيّام سرور كانت على أعدائنا خصوصا
هامش
[ 1 ] تذكرة الخواص : 272 .