لكن صبرت لأن تقام عليهم * حجج الإله ولن ترى أن تعجلا
كيلا يقولوا إن عجلت عليهم * كنّا نراجع أمرنا لو أمهلا
مولاي يا جنب الاله وعينه * يا ذا المناقب والمراتب والعلا
إحياؤك العظم الرّميم وردّك * الشمس المنيرة والدّجى قد أسبلا
وخضوعها لك في الخطاب وقولها * يا قادرا يا قاهرا يا أوّلا
وكلام أصحاب الرّقيم وردّهم * منك السلام وما استنار وما انجلى
وحديث سلمان ونصرته على * أسد الفرات وعلم ما قد أشكلا
لا يستفزّ ذوى النّهى ويقلّ من * أن يرتضى ويجلّ من أن يذهلا
أخذ الاله لك العهود على الورى * في الذّرّ لما أن برا وبك ابتلى
في يوم قال لهم : ألست بربّكم * وعلىّ مولاكم معا ؟ قالوا : بلى
قسما بوردى من حياض معارفى * وبشربى العذب الرحيق السلسلا
ومن استجارك من نبىّ مرسل * ودعا بحقّك ضارعا متوسّلا
لو قلت إنّك ربّ كلّ فضيلة * ما كنت فيما قلته متنحّلا
أو بحت بالخطر الّذي أعطاك ربّ * العرش كادونى وقالوا قد غلا
فاليك من تقصير عبدك عذره * فكثير ما انهى يراه مقلّلا
بل كيف يبلغ كنه وصفك قائل * واللّه في علياك أبلغ مقولا
ونفائس القرآن فيك تنزّلت * وبك اغتدى متحلّيا متجمّلا
فاستجلها بكرا فأنت مليكها * وعلى سواك تجلّ من أن تجتلى
ولئن بقيت لأنظمنّ قلائد * ينسى ترصعها النّظام الأوّلا
شهد الاله بأنّني متبرّئ * من حبتر ومن الدّلام ونعثلا
وبراءة الخلعىّ من عصب الخنا * تبنى على أنّ البرا أصل الولا
[ 1 ]
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 258 .