لم يبق من مرسل يوما ولا ملك * إلّا عرته ضبابات وأحزان
وأسخطوا المصطفى الهادي بمقتله * فقلبه من رسيس الوجد ملأن
50 - وله :
وقفت على دار النبيّ محمد * فألفيتها قد أقفرت عرصاتها
وأمست خلاء من تلاوة قارئ * وعطّل منها صومها وصلاتها
وكانت ملاذا للعلوم وجنة * من الخطب يغشى المعتقين صلاتها
فأقوت من السادات من آل هاشم * ولم يجتمع بعد الحسين شتاتها
فعينى لقتل السبط عبرى ولو عتى * على فقده ما تنقضى زفراتها
فيا كبدي كم تصبرين على الأذى * أما آن أن يغشى إذن حسراتها [ 1 ]
51 - قال عبيد اللّه بن الحرّ :
يقول أمير غادر أي غادر * ألا كنت قاتلت الشهيد بن فاطمة
ونفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا الناكث العهد لائمة
فيا ندمى ألا أكون نصرته * ألا كلّ نفس لا تسدد نادمة
وانى على أن لم أكن من حماته * لذو حسرة ما ان تفارق لازمة
سقى اللّه أرواح الذين تآزروا * على نصره سقيا من الغيث دائمة
وقفت على أطلالهم ومحالهم * فكاد الحشى ينفضّ والعين ساجمة
لعمري لقد كانوا سراعا إلى الوغى * مصاليت في الهيجاء حماة خضارمة
فان يقتلوا في كلّ نفس بقية * على الأرض قد أخصت لذلك واجمة
وما ان رأى الراءون أفضل منهم * لدى الموت سادات وزهر قماقمة
هامش
[ 1 ] تراثنا : العدد : 45 - و 46 - محرم وجمادى الآخرة 1417 .