ومصابا عمّ البرية بالحزن * وأعزى العيون بالتسهيد
يا قتيلا ثوى بقتله الدين * وأمسى الاسلام واهى العمود
ووحيدا في معشر من عدو * لهف نفسي على الفريد الوحيد
ونزيفا يسقى المنية صرفا * ظاميا يرتوى بماء الوريد
وصريعا تبكى السماء عليه * فتردّى بالدمع ظامى الصعيد
وغريبا بين الاعادى يعاني * منهم ما يشيب رأس الوليد
قتلوه مع علمهم أنه * خير البرايا من سيد ومسود
واستباحوا دم النّبي رسول * اللّه إذ أظهروا قديم الحقود
وأضاعوا حقّ الرسول التزاما * بطليق ورغبة في طريد
وأتوها صمّاء شنعاء شوهاء * أكانت قلوبهم من حديد
وجروا في العماء إلى الغاية * القصوى أما كان فيهم من رشيد
أسخطوا اللّه في رضى ابن زياد * وعصوه قضاء حق يزيد
وأرى الحرّ كان حرّا ولكن * ابن سعد في الخزي كابن سعيد
. [ 1 ]
44 - قال ابن عساكر أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البناء ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي ، أنبأنا الزبير بن بكار ، قال قال سليمان بن قتة يرثى الحسين :
وان قتيل الطف من آل هاشم * أذلّ رقابا من قريش فذلّت
فان تبتغوه عائد البيت تفضحوا * كعاد تعمّت عن هداها فضلّت
مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها حيث حلّت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت
هامش
[ 1 ] كشف الغمة : 2 / 69 .