تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ليكثرنّ بكائهنّ [ 1 ] . 7 - قال أبو الفرج : وكان عبيد اللّه بن زياد - لعنه اللّه - قد ولى عمر بن سعد الري ، فلمّا بلغه الخبر وجّه إليه ان سر إلى الحسين أوّلا فاقتله ، فإذا قتلته رجعت ومضيت إلى الري ، فقال له : اعفني أيّها الأمير ، قال : قد أعفيتك من ذلك ومن الري قال : اتركنى أنظر في أمرى ، فتركه فلمّا كان من الغد غدا عليه فوجه معه بالجيوش لقتال الحسين [ 2 ] . 8 - قال الدينوري : فلمّا كان اليوم الثاني من نزوله كربلاء ، وافاه عمر بن سعد في أربعة آلاف فارس ، وكانت قصة خروج عمر بن سعد ، أنّ عبيد اللّه بن زياد ، ولّاه الري وثغر دستبى والديلم ، وكتب له عهدا عليها ، فعسكر للمسير إليها ، فحدث أمر الحسين ، فأمره ابن زياد أن يسير إلى محاربة الحسين ، فإذا فرغ منه سار إلى ولايته ، فتلكأ عمر بن سعد على ابن زياد ، وكره محاربة الحسين . فقال له ابن زياد : فاردد علينا عهدنا قال : فأسير إذن ، فسار في أصحابه أولئك الذين ندبوا معه إلى الري ودستبى ، حتّى وافى الحسين ، وانضمّ إليه الحرّ بن يزيد فيمن معه . ثمّ قال عمر بن سعد : لقرّة بن سفيان الحنظلي ، انطلق إلى الحسين ، فسله ما أقدمك فأتاه ، فأبلغه ، فقال الحسين : أبلغه عنّى أن أهل هذا المصر كتبوا الىّ يذكرون أن لا إمام لهم ، ويسألونني القدوم عليهم ، فوثقت بهم ، فغدروا بي ، بعد أن بايعني منهم ثمانية عشر ألف رجل . فلمّا دنوت ، فعلمت غرور ما كتبوا به إلىّ أردت الانصراف إلى حيث منه أقبلت ، فمنعني الحرّ بن يزيد ، وسار حتّى جعجع بي في هذا المكان ، ولى بك قرابة قريبة ، ورحم ماسّة ، فأطلقنى حتّى انصرف ، فرجع قرّة إلى عمر بن سعد بجواب
هامش
[ 1 ] اللهوف : 37 . [ 2 ] مقاتل الطالبييّن : 74 .