تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
أمّا بعد فجعجع بالحسين عليه السّلام حين يبلغك كتابي ، ويقدم عليك رسولي ، ولا تنزله إلّا بالعراء في غير خضر وعلى غير ماء ، فقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بانفاذك أمرى والسلام فلمّا قرء الكتاب قال لهم الحرّ هذا كتاب الأمير عبيد اللّه يأمرني أن أجعجع بكم في المكان الّذي يأتي كتابه ، وهذا رسوله وقد أمره أن لا يفارقني حتّى أنفذ أمره فيكم . فنظر يزيد بن المهاجر الكندي ، وكان مع الحسين عليه السّلام ، إلى رسول ابن زياد فعرفه فقال له يزيد ثكلتك امّك ما ذا جئت فيه قال : أطعت امامي ووفّيت ببيعتي ، فقال له ابن المهاجر عصيت ربّك وأطعت امامك في هلاك نفسك وكسبت العار والنار ، وبئس الامام إمامك قال اللّه تعالى
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ »
فامامك منهم ، وأخذهم الحرّ بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا في قرية . فقال له الحسين عليه السّلام : دعنا ويحك ننزل في هذه القرية ، وهذه يعنى نينوى والغاضريّة أو هذه يعنى شفيّة قال : واللّه لا أستطيع ذلك هذا رجل قد بعث الىّ عينا علىّ ، فقال زهير بن القين إنّى واللّه ما أراه يكون بعد الّذي ترون إلّا أشدّ ممّا ترون يا ابن رسول اللّه ، إنّ قتال هؤلاء القوم الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا به . فقال الحسين عليه السّلام : ما كنت لأبدأهم بالقتال ، ثمّ نزل وذلك يوم الخميس وهو الثاني من المحرّم ، سنة إحدى وستّين [ 1 ] . 3 - قال ابن شهرآشوب : فساقوا إلى كربلا يوم الخميس ، الثاني من المحرّم سنة إحدى وستّين ، ثمّ نزل وقال هذا موضع الكرب والبلاء هذا مناخ ركابنا و
هامش
[ 1 ] الارشاد : 209 وإعلام الورى : 230 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 488 | الشيخ عزيز الله عطاردي