كثير العيال ، وفي يدي بضائع للناس ، ولا أرى ما يكون وأكره أن أضيّع أمانتي ، وقال له ابن عمّى مثل ذلك قال لنا : فانطلقا فلا تسمعا لي واعية ولا تريا لي سوادا ، فانّه من سمع واعيتنا أو أرى سوادنا فلم يجبنا ولم يغثنا كان حقا على اللّه عزّ وجلّ أن يكبّه على منخريه في النار [ 1 ]
.
37 - باب ما جرى له عليه السلام مع الحر بن يزيد
1 - قال الصدوق : بلغ عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه الخبر وأنّ الحسين عليه السّلام قد نزل الرهيمية فاسرى إليه الحرّ بن يزيد في ألف فارس ، قال الحرّ فلمّا خرجت من منزلي متوجّها نحو الحسين عليه السّلام نوديت ثلاثا : يا حرّ ابشر بالجنّة ، فالتفت فلم أر أحدا فقلت : ثكلت الحر أمّه يخرج إلى قتال ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويبشر بالجنّة فرهقه عند صلاة الظهر فأمر الحسين عليه السّلام ابنه فأذّن وأقام وقام الحسين عليه السّلام فصلّى بالفريقين جميعا .
فلمّا سلم وثب الحرّ بن يزيد ، فقال السلام عليك يا ابن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، فقال الحسين عليه السّلام : وعليك السلام ، من أنت يا عبد اللّه ، فقال أنا الحرّ ابن يزيد فقال يا حر أعلينا أم لنا ، فقال الحرّ واللّه يا ابن رسول اللّه لقد بعثت لقتالك وأعوذ باللّه أن أحشر من قبرى وناصيتي مشدودة إلى رجلي ويدي مغلولة إلى عنقي ، وأكب على وجهي في النار .
يا ابن رسول اللّه أين تذهب ارجع إلى حرم جدّك ، فانّك مقتول ، فقال الحسين عليه السّلام :
هامش
[ 1 ] عقاب الأعمال : 308 .