تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
اللّه أن تكون ممّن يقاتلنا ، فو اللّه لا يسمع واعيتنا أحد ثمّ لا ينصرنا الّا هلك ، قال : أمّا هذا فلا يكون أبدا إن شاء اللّه ، ثمّ قام الحسين عليه السّلام من عنده حتّى دخل رحله [ 1 ] . 62 - قال الدينوري : ثمّ ارتحل الحسين من موضعه ذلك متيامنا عن طريق الكوفة حتّى انتهى إلى قصر بنى مقاتل ، فنزلوا جميعا هناك ؟ فنظر الحسين إلى فسطاط مضروب ، فسأل عنه ، فأخبر أنّه لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفي ، وكان من أشراف أهل الكوفة ، وفرسانهم ، فأرسل الحسين إليه بعض مواليه يأمره بالمصير إليه ، فأتاه الرسول ، فقال : هذا الحسين بن علي يسألك أن تصير إليه ، فقال عبيد اللّه : واللّه ما خرجت من الكوفة إلا لكثرة من رأيته خرج لمحاربته وخذلان شيعته ، فعلمت أنّه مقتول ولا أقدر على نصره ، فلست أحب أن يراني ولا أراه . فانتعل الحسين ، حتّى مشى ، ودخل عليه قبّته ، ودعاه إلى نصرته ، فقال عبيد اللّه : واللّه إنّى لأعلم أنّ من شايعك كان السعيد في الآخرة ، ولكن ما عسى أن أغنى عنك ، ولم أخلّف لك بالكوفة ناصرا ، فأنشدك اللّه أن تحملني على هذه الخطّة ، فانّ نفسي لم تسمح بعد بالموت ، ولكن فرسى هذه الملحقة ، واللّه ما طلبت عليها شيئا قطّ الا لحقته ، ولا طلبنى وأنا عليها أحد قطّ الّا سبقته ، فخذها ، فهي لك قال الحسين : أما إذا رغبت بنفسك عنا فلا حاجة لنا إلى فرسك [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 407 . [ 2 ] الاخبار الطوال : 250 .