تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أخي سمعت في ليلتي هاتفا يهتف :
ألا يا عين فاحتفلى بجهدي * ومن يبكى على الشهداء بعدى إلى قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى انجاز وعد
فلمّا وصل إلى الثعلبيّة جعل يقول : باتوا نياما والمنايا تسرى فقال علىّ بن الحسين الأكبر : ألسنا على الحقّ قال بلى قال : إذا واللّه ما نبالى [ 1 ] . 52 - قال ابن طاوس : قال الراوي : ثمّ سار حتّى نزل الثعلبية وقت الظهيرة ، فوضع رأسه فرقد ، ثمّ استيقظ فقال : قد رأيت هاتفا يقول : أنتم تسرعون ، والمنايا تسرع بكم ، إلى الجنّة ، فقال له : ابنه علىّ يا أبه فلسنا على الحقّ ، فقال بلى يا بنىّ ، واللّه الّذي إليه مرجع العباد فقال يا أبه إذن لا نبالى بالموت ، فقال الحسين عليه السّلام جزاك اللّه يا بنىّ خير ما جزا ولدا عن والده [ 2 ] . 53 - قال أبو الفرج : قال أبو مخنف : فحدّثنى عبد الرحمن بن جندب ، عن عتبة بن سمعان الكلبي ، قال : لمّا ارتحلنا من قصر ابن مقاتل ، وسرنا ساعة خفق رأس الحسين خفقه ، ثمّ انتبه فأقبل يقول : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » و « الحمد للّه ربّ العالمين » مرّتين ، فأقبل إليه علىّ بن الحسين وهو على فرس فقال له : يا أبت جعلت فداك ممّ استرجعت ؟ وعلام حمدت اللّه ؟ قال الحسين : يا بنىّ إنّه عرض لي فارس على فرس ، فقال : القوم يسيرون والمنايا تسرى إليهم ، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا ، فقال : يا أبتاه لا أراك اللّه سوء أبدا ألسنا على الحقّ ؟ قال : بلى والّذي يرجع إليه العباد ، فقال : يا أبت فإذا لا نبالى قال : جزاك اللّه خير ما جزى ولد عن والده [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 213 . [ 2 ] اللهوف : 30 . [ 3 ] مقاتل الطالبيين : 74 .