تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
تفرق بين هذه الأمة ، فتأول حسين قول اللّه عزّ وجلّ :
« لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ »
. قال : ثمّ انّ الحسين ، أقبل حتّى مرّ بالتنعيم ، فلقى بها عيرا قد أقبل بها من اليمن ، بعث بها بحير بن ريسان الحميري إلى يزيد بن معاوية وكان عامله على اليمن ، وعلى العير الورس والحلل ، ينطلق بها إلى يزيد ، فأخذها الحسين فانطلق بها ، ثمّ قال لأصحاب الإبل : لا أكرهكم من أحبّ أن يمضى معنا إلى العراق أو فينا كراءه ، وأحسنا صحبته ، ومن أحبّ أن يفارقنا من مكاننا ، هذا أعطيناه من الكراء على قدر ما قطع من الأرض ، قال : فمن فارقه منهم حوسب ، فأوفى حقّه ، ومن مضى منهم معه أعطاه كراءه وكساه [ 1 ] . 20 - قال أبو مخنف : حدّثنى الحارث بن كعب الوالبي ، عن علىّ بن الحسين ابن علىّ بن أبي طالب ، قال : لمّا خرجنا من مكّة كتب عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب إلى الحسين بن علي مع ابنيه ، عون ومحمّد : أمّا بعد فانّى أسألك باللّه لما انصرفت حين تنظر في كتابي ، فانّى مشفق عليك من الوجه الذي توجّه له ، أن يكون فيه هلاكك ، واستئصال أهل بيتك ان هلكت اليوم طفئ نور الأرض فانّك علم المهتدين ورجا ، المؤمنين فلا تعجل بالسير فانّى في أثر الكتاب والسلام . قال وقام عبيد اللّه بن جعفر . إلى عمرو بن سعيد بن العاص ، فكلّمه ، وقال : اكتب إلى الحسين كتابا تعجل له فيه الأمان ، وتمنّيه فيه البرّ والصلة ، وتوثق له في كتابك ، وتسأله الرجوع ، لعلّه يطمئنّ إلى ذلك فيرجع ، فقال عمرو بن سعيد : اكتب ما شئت وأتنى به حتّى أختمه ، فكتب عبد اللّه بن جعفر الكتاب ، ثمّ أتى به عمرو بن سعيد ، فقال له : اختمه وابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد فانّه أحرى أن
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 385 .