وقال : السلام عليك ، ثمّ افترقنا [ 1 ]
. 2 - قال ابن شهرآشوب : فلمّا بلغ ذات عرق ، رأى الفرزدق الشاعر ، فسأل الخبر فقال : قلوب الناس معك وسيوفهم مع بنى اميّة ، قال : صدقت يا أخا تيم وانّ اللّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد [ 2 ]
. 3 - قال ابن طاوس : ثمّ سار حتّى بلغ ذات عرق ، فلقى بشر بن غالب ، وأراد من العراق ، فسأله عن أهلها فقال : خلّفت القلوب معك ، والسيوف مع بنى أميّة ، فقال : صدق أخو بنى أسد ، إنّ اللّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد [ 3 ]
. 4 - قال الطبري : قال أبو مخنف ، عن أبي جناب ، عن عدى بن حرملة ، عن عبد اللّه بن سليم والمذرى ، قالا : أقبلنا حتّى انتهينا إلى الصفاح ، فلقينا الفرزدق بن غالب الشاعر ، فواقف حسينا فقال له : أعطاك اللّه سؤلك وأملك فيما تحبّ ، فقال له الحسين : بيّن لنا نبأ الناس خلفك ، فقال له الفرزدق : من الخبير سألت ، قلوب الناس معك ، وسيوفهم مع بنى أميّة ، والقضاء ينزل من السماء واللّه يفعل ما يشاء .
فقال له الحسين : صدقت ، للّه الامر ، واللّه يفعل ما يشاء ، وكلّ يوم ربّنا في شأن ، إن نزل القضاء بما نحّب فنحمد اللّه على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وان حال القضاء دون الرجاء ، فلم يعتد من كان الحقّ نيّته ، والتقوى سريرته ، ثمّ حرّك الحسين راحلته فقال : السلام عليك ؛ ثمّ افترقا [ 4 ]
. 5 - عنه قال هشام ، عن عوانة بن الحكم ، عن لبطة بن الفرزدق بن غالب ، عن أبيه ، قال : حججت بأمّى ، فأنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم في أيّام الحجّ ، وذلك في سنة ستين ، إذ لقيت الحسين بن علي خارجا من مكّة معه أسيافه وتراسه ،
هامش
[ 1 ] الارشاد : 201 وإعلام الورى : 227 .
[ 2 ] المناقب : 2 / 213 .
[ 3 ] اللهوف : 30 .
[ 4 ] تاريخ الطبري : 5 / 386 .