تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
هذا الامر فآزرناك وساعدناك ، ونصحنا لك وبايعناك . فقال له الحسين : انّ أبى حدّثنى أن بها كبشا يستحلّ حرمتها فما أحبّ أن أكون أنا ذلك الكبش فقال له ابن الزبير : فأقم ان شئت وتولّينى أنا الامر ، فتطاع ولا تعصى ، فقال : وما أريد هذا أيضا قالا : ثمّ انّهما أخفيا كلامهما دوننا ، فما زالا يتناجيان حتّى سمعنا دعاء الناس رائحين متوجّهين إلى منى عند الظهر قالا : فطاف الحسين بالبيت وبين الصفا والمروة ، وقصّ من شعره وحلّ من عمرته ، ثمّ توجّه نحو الكوفة وتوجّهنا ، نحو الناس إلى منى [ 1 ] . 18 - عنه قال أبو مخنف : عن أبي سعيد عقيصى ، عن بعض أصحابه ، قال : سمعت الحسين بن علي وهو بمكّة ، وهو واقف مع عبد اللّه بن الزبير ، فقال له ابن الزبير الىّ يا ابن فاطمة ، فأصغى إليه فساره قال : ثمّ التفت إلينا الحسين ، فقال : أتدرون ما يقول ابن الزبير ؟ فقلنا : لا ندري جعلنا اللّه فداك ، فقال : قال : أقم في هذا المسجد أجمع لك الناس ، ثمّ قال الحسين : واللّه لأن أقتل خارجا منها بشبر أحبّ الىّ من أن أقتل داخلا منها بشبر ، وأيم اللّه لو كنت في حجر هامّة ، من هذا الهوامّ ، لاستخرجونى حتّى يقضوا فىّ حاجتهم ، وو اللّه ليعتدنّ علىّ كما اعتدت اليهود في السبت [ 2 ] . 19 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى الحارث بن كعب الوالبي ، عن عقبة بن سمعان ، قال : لما خرج الحسين من مكة اعترضه رسل عمرو بن سعيد بن العاص عليهم يحيى بن سعيد ، فقالوا له : انصرف أين تذهب ، فأبى عليهم ومضى وتدافع الفريقان ، فاضطربوا بالسياط ، ثمّ انّ الحسين وأصحابه امتنعوا امتناعا قويّا ، ومضى الحسين عليه السّلام على وجهه فنادوه يا حسين ألا تتقى اللّه تخرج من الجماعة و
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 384 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 385 .