تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فقال قد خرج الحسين وخلت لك الحجاز [ 1 ] . 14 - قال الدينوري : قالوا : ولمّا ورد كتاب مسلم بن عقيل ، على الحسين عليه السّلام : إنّ الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ، ثمانية عشر ألف رجل ، فاقدم فانّ جميع الناس معك ، ولا رأى لهم في آل أبي سفيان ، فلمّا عزم على الخروج ، وأخذ في الجهاز بلغ ذلك عبد اللّه بن عبّاس ، فأقبل حتّى دخل على الحسين عليه السّلام فقال : يا ابن عمّ ، قد بلغني أنّك تريد المسير إلى العراق . قال الحسين : أنا على ذلك . قال عبد اللّه : أعيذك باللّه يا ابن عمّ من ذلك . قال الحسين : قد عزمت ، ولا بدّ من المسير ، قال له عبد اللّه : أتسير إلى قوم طردوا أميرهم عنهم ، وضبطوا بلادهم ؟ فان كانوا فعلوا ذلك فسر إليهم ، وإن كانوا إنّما يدعونك إليهم ، وأميرهم عليهم ، وعمّا له يجبونهم ، فانّهم إنّما يدعونك إلى الحرب ، ولا آمنهم أن يخذلوك كما خذلوا أباك وأخاك . قال الحسين يا ابن عمّ ، سأنظر فيما قلت ، وبلغ عبد اللّه بن الزبير ما يهمّ به الحسين ، فأقبل حتّى دخل عليه ، فقال له : لو أقمت بهذا الحرم ، وبثثت رسلك في البلدان ، وكتبت إلى شيعتك بالعراق ، أن يقدموا عليك ، فإذا قوى أمرك ، نفيت عمّال يزيد عن هذا البلد ، وعلىّ لك المكانفة والمؤازرة ، وان عملت بمشورتى طلبت هذا الامر بهذا الحرم ، فانّه مجمع أهل الآفاق ، ومورد أهل الأقطار لم يعدمك بإذن الله إدراك ما تريد ، ورجوت أن تناله . قالوا : ولما كان في اليوم الثالث عاد عبد اللّه بن عبّاس إلى الحسين ، فقال له : يا ابن عمّ لا تقرب أهل الكوفة ، فانّهم قوم غدرة ، وأقم بهذه البلدة ، فانّك سيّد أهلها ، فان أبيت فسر إلى أرض اليمن ، فان بها حصونا وشعابا ، وهي أرض طويلة
هامش
[ 1 ] مقاتل الطالبيين : 72 .