تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
تشاء فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك فجزاهم خيرا وقال لهم . أما قرأتم كتاب اللّه المنزل على جدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قوله :
« قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ »
، فإذا أقمت في مكاني فيهم يمتحن هذا الخلق المتعوس ، وبما ذا يختبرون ومن ذا يكون ساكن حفرتي ، وقد اختارها اللّه تعالى لي يوم دحا الأرض وجعلها معقلا لشيعتنا ومحبّينا تقبل أعمالهم وصلواتهم ، ويجاب دعاؤهم ، وتسكن شيعتنا فتكون لهم أمانا في الدنيا وفي الآخرة ولكن تحضرون يوم السبت وهو يوم عاشورا . في غير هذه الرواية يوم الجمعة الذي في آخره اقتل ، ولا يبقى بعدى مطلوب من أهلي ونسبى واخوانى وأهل بيتي ويسار رأسي إلى يزيد بن معاوية ، لعنهما اللّه فقالت الجنّ نحن واللّه يا حبيب اللّه واين حبيبه لولا أنّ أمرك طاعة وأنّه لا يجوز لنا مخالفتك ، لخالفناك ، وقتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك ، فقال لهم عليه السّلام : ونحن واللّه أقدر عليهم منكم ، ولكن ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حىّ عن بينة . ثمّ ثار حتّى مر بالتنعيم فلقى هناك عيرا تحمل هدية ، قد بعث بها بحير بن ريسان الحميري عامل اليمن ، إلى يزيد بن معاوية ، فاخذ الهدية ، لأنّ حكم أمور المسلمين إليه ، وقال لأصحاب الجمال من أحبّ أن ينطلق معنا إلى العراق ، وفيناه كراه ، وأحسنا معه صحبته ، ومن يحب أن يفارقنا أعطينا كراه ، بقدر ما قطع من الطريق ، فمضى معه قوم وامتنع آخرون [ 1 ] . 13 - قال أبو الفرج : قالوا : وكان مسلم قد كتب إلى الحسين عليه السّلام بأخذ البيعة
هامش
[ 1 ] اللهوف : 28 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 421 | الشيخ عزيز الله عطاردي