تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
6 - قال ابن طاوس : وكان قد توجّه الحسين عليه السّلام ، من مكّة يوم الثلاثاء لثلاث مضين من ذي الحجّة وقيل يوم الأربعاء ، لثمان من ذي الحجّة سنة ستّين ، قبل أن يعلم بقتل مسلم لأنّه عليه السّلام خرج من مكّة في اليوم الذي قتل فيه مسلم ، رضوان اللّه عليه [ 1 ] . 7 - عنه روى انّه عليه السّلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق ، قام خطيبا ، فقال : الحمد للّه ما شاء اللّه ، ولا قوّة الّا باللّه وصلّى اللّه على رسوله ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافى اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّى بأوصالى تقطّعها عسلان الفلوات ، بين النواويس وكربلا ، فيملأن منّى أكرشا جوفا وأجربة سغبا لا محيص عن يوم خطّ بالقلم . رضى اللّه رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ، ويوفينا أجر الصابرين ، لن تشذ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحمته ، وهي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقرّبهم عينه وينجزهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته وموطّنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا فاننى راحل مصبحا إن شاء اللّه تعالى [ 2 ] . 8 - عنه روى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري الامامي في كتاب دلائل الإمامة ، قال حدّثنا أبو محمّد سفيان بن وكيع عن أبيه ، وكيع عن الأعمش قال قال أبو محمّد الواقدي ، وزرارة بن خلج : لقينا الحسين بن علي عليهما السّلام ، قبل أن يخرج إلى العراق ، فأخبرناه ضعف الناس بالكوفة وأنّ قلوبهم معه ، وسيوفهم عليه ، فأومئ بيده نحو السماء ، ففتحت أبواب السماء ونزلت الملائكة عدد الا يحصيهم ، الّا اللّه عزّ وجلّ ، فقال لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم يقينا
هامش
[ 1 ] اللهوف : 26 . [ 2 ] اللهوف : 26 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 418 | الشيخ عزيز الله عطاردي