تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وقال لأصحابها : من أحبّ أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كرائه وأحسنا صحبته ، ومن أحبّ أن يفارقنا في بعض الطريق أعطيناه كراه على قدر ما قطع من الطريق ، فمضى معه قوم ، وامتنع آخرون وألحقه عبد اللّه بن جعفر بابنيه عون ومحمّد وكتب على أيديهما إليه كتابا يقول فيه : أمّا بعد ، فانّى أسألك باللّه لمّا انصرفت حين تنظر في كتابي ، فانّى مشفق عليك من الوجه الّذي توجّهت له ، أن يكون فيه هلاكك واستيصال أهل بيتك ، وإن هلكت اليوم طفئ نور الأرض ، فانّك علم المهتدين ورجاء المؤمنين ولا تجعل بالمسير ، فانّى في أثر كتابي والسلام . ثمّ صار عبد اللّه إلى عمرو بن سعيد ، فسئله أن يكتب للحسين أمانا ويمنّيه ليرجع عن وجهه ، فكتب إليه عمرو بن سعيد ، كتابا يمنيه فيه الصلة ، ويؤمنه على نفسه ، وأنفذه مع أخيه يحيى بن سعيد ، فلحقه يحيى وعبد اللّه بن جعفر بعد نفوذ ابنيه ودفعا إليه الكتاب ، وجهدا به في الرجوع ، فقال انّى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام وأمرني بما أنا ماض له . فقالا له فما تلك الرؤيا ، قال : ما حدّثت أحدا بها ، ولا أنا محدّث حتّى القى ربّى عزّ وجلّ ، فلمّا آيس منه عبد اللّه بن جعفر رحمه اللّه أمرا بنيه عونا ، ومحمّدا بلزومه ، والمسير معه ، والجهاد دونه ورجع مع يحيى بن سعيد إلى مكّه ، وتوجّه الحسين عليه السّلام نحو العراق مغذا لا يلوى عن شيء حتّى نزل ذات عرق [ 1 ] . 3 - قال الطبرسي : وكان توجّه الحسين عليه السّلام من مكّة إلى العراق في يوم خروج مسلم إلى الكوفة وقد اجتمع إليه مدّة اقامته بمكّة نفر من أهل الحجاز والبصرة ، ولمّا أراد الخروج إلى العراق طاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، و
هامش
[ 1 ] الارشاد : 201 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 416 | الشيخ عزيز الله عطاردي