أحلّ من احرامه وجعلها عمرة لأنّه لم يتمكّن من اتمام الحجّ ، مخافة أن يقبض عليه بمكّة ، فينفذ إلى يزيد بن معاوية . ولحقه عبد اللّه بن جعفر بكتاب عمرو بن سعيد ابن العاص وإلى مكّة مع أخيه يحيى بن سعيد يؤمنه على نفسه .
فدعا إليه الكتاب ، وجهدا به الرجوع ، فقال : إنّى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام وأمرني بما أنا ماض له ، قالا له : فما تلك الرؤيا ؟ فقال : ما حدّثت بها أحدا ولا أحدّث حتّى ألقى ربّى عزّ وجلّ ، فلمّا يئس عبد اللّه بن جعفر منه أمر ابنيه عونا ومحمّدا بلزومه والمسير معه والجهاد دونه ورجع هو ويحيى بن سعيد إلى مكّة وتوجّه الحسين عليه السّلام نحو العراق [ 1 ]
. 4 - قال ابن شهرآشوب : فلمّا عزم الحسين عليه السّلام ، نهاه عمرو بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي فقال عليه السّلام : جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ ، مهما يقض يكن وأنت عندي أحمد مشير وأنصح ناصح فأتاه ابن عبّاس ، وتكلّم في ذلك كثيرا فانصرف ، ومرّ بعبد اللّه بن الزبير ، فقال :
قد قلت لمّا أن زريت معشرى * يا لك من قنبرة بمعمرى
خلّا لك البرّ فبيضى واصفرى * ونقرّى ما شئت ان تنقّرى
هذا حسين ساير فاستبشرى * مذ رفع الفخّ فما ذا تحذرى
لا بدّ من أخذك يوما فاصبرى
[ 2 ]
5 - عنه كتب إليه عبد اللّه بن جعفر من المدينة في ذلك فأجابه انّى قد رأيت جدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منامي فخبّرنى بأمر وأنا ماض له لي كان أم علىّ ؟ واللّه يا ابن عمّ ليعتدين علىّ كما يعتدى اليهود يوم السبت وخرج [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] إعلام الورى : 227 .
[ 2 ] المناقب : 2 / 212 .
[ 3 ] المناقب : 2 / 212 .