تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لا تذوق منها قطرة واحدة حتّى تذوق الحميم ، في نار جهنّم ، فقال له مسلم بن عقيل : ويلك ولامّك الثكل ، ما أجفاك وأفظك وأقسى قلبك أنت يا ابن باهلة أولى بالحميم ، والخلود في نار جهنّم ، ثمّ جلس وتساند إلى الحائط [ 1 ] . 17 - قال أبو مخنف : فحدّثنى أبو قدامة بن سعد ، أنّ عمرو بن حريث ، بعث غلاما له يدعى سليمان فأتاه بماء في قلّة فسقاه ، قال : وحدّثنى مدرك بن عمارة : أنّ عمارة بن عقبة بعث غلاما يدعى نسيما ، فأتاه بماء في قلّة عليها منديل وقدح ، معه فصبّ فيه الماء ، ثمّ سقاه فأخذه كلّما شرب امتلأ القدح دما فأخذ لا يشرب من كثرة الدم ، فلمّا ملأ القدح ثانية ذهب يشرب فسقطت ثنيتاه في القدح . فقال : الحمد للّه لو كان لي من الرزق المقسوم لشربته ، قال : ثمّ ادخل على عبيد اللّه بن زياد - لعنه اللّه - فلم يسلّم عليه فقال له الحرس ألا تسلّم على الأمير ؟ فقال : إن كان الأمير يريد قتلى ، فما سلامي عليه ؟ وان كان لا يريد قتلى فليكثرنّ سلامي عليه ، فقال له عبيد اللّه - لعنه اللّه - لتقتلنّ . قال أكذلك ؟ قال : نعم ، قال : دعني إذا أوصى إلى بعض القوم ، قال : أوص إلى من أحببت ، فنظر ابن عقيل إلى القوم وهم جلساء ابن زياد ، وفيهم عمر بن سعد ، فقال يا عمر انّ بيني وبينك قرابة دون هؤلاء ولى إليك حاجة وقد يجب عليك لقرابتي نجح حاجتي وهي سر . فأبى أن يمكنه من ذكرها ، فقال له عبيد اللّه بن زياد : لا تمتنع من أن تنظر في حاجة ابن عمك ، فقام معه وجلس حيث ينظر إليهما ابن زياد - لعنه اللّه - فقال له ابن عقيل إنّ علىّ بالكوفة دينا استدنته مذ قدمتها تقضيه عنّى حتّى يأتيك من غلّتى بالمدينة ، وجثتي فاطلبها من ابن زياد فوارها ، وابعث إلى الحسين من يردّه . فقال
هامش
[ 1 ] مقاتل الطالبيين 70 .