تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فابعث مراصدة على أفواه السكك وأصبح غدا فاستبرء الدور حتّى تأتى بهذا الرجل . ثمّ نزل ، فلمّا أصبح أذن الناس فدخلوا عليه ، وأقبل محمّد بن الأشعث ، فقال : مرحبا بمن لا يتّهم ولا يستغش واقعده إلى جنبه ، وأصبح بلال ابن العجوز التي آوت ابن عقيل فغدا إلى عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث ، فأخبره بمكان ابن عقيل ، عند أمه فأقبل عبد الرحمن حتّى أتى إلى أبيه وهو جالس فسارّه فقال له ابن زياد . ما قال لك ؟ قال : أخبرني أنّ ابن عقيل في دار من دورنا فنخسه ابن زياد بالقضيب في جنبه ، ثمّ قال : قم فأتني به الساعة [ 1 ] . 15 - عنه قال أبو مخنف : فحدّثنى قدامة بن سعد بن زائده الثقفي ، ان ابن زياد بعث مع ابن الأشعث ستّين أو سبعين رجلا كلّهم من قيس عليهم عمرو بن عبيد اللّه ابن العباس السلمى ، حتّى أتوا الدار الّتي فيها ابن عقيل ، فلمّا سمع وقع حوافر الخيل وأصوات الرجال ، عرف أنّه قد أتى فخرج إليهم بسيفه فاقتحموا عليه الدار ، فشدّ عليهم كذلك ، فلمّا رأوا ذلك أشرفوا عليه من فوق السطوح وظهروا فوقه . فأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النيران في أطنان القصب ثمّ يقذفونها عليه من فوق السطوح ، فلمّا رأى ذلك قال : أكلما أرى من الاجلاب لقتل ابن عقيل ؟ يا نفس أخرجي إلى الموت الذي ليس منه محيص فخرج - رضوان اللّه عليه - مصلتا سيفه إلى السكّة فقاتلهم ، فأقبل عليه محمّد بن الأشعث ، فقال : يا فتى لك الأمان لا تقتل نفسك . فأقبل يقاتلهم وهو يقول :
أقسمت لا أقتل الّا حرّا * وإن رأيت الموت شيئا نكرا أخاف ان أكذب أو اغرّا * أو يخلط البارد سخنا مرّا
هامش
[ 1 ] مقاتل الطالبيين : 67 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 370 | الشيخ عزيز الله عطاردي