تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
كثير بن شهاب الحارثي وأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج ، فيخذل الناس عن ابن عقيل ، ويخوفهم الحرب وعقوبة السلطان فأقبل أهل الكوفة يفترون على ابن زياد وأبيه [ 1 ] 13 - عنه قال أبو مخنف : فحدّثنى سليمان بن أبي راشد ، عن عبد اللّه بن حازم البكري ، قال : أشرف علينا الاشراف وكان أوّل من تكلّم كثير بن شهاب ، فقال : أيّها الناس الحقوا بأهاليكم ولا تعجلوا انتشروا ولا تعرضوا أنفسكم للقتل ، فهذه جنود أمير المؤمنين يزيد أقبلت وقد أعطى اللّه الأمير عهدا لئن أقمتم على حربه ولم تنصرفوا من عشيتكم هذه أن يحرم ذريتكم العطاء ويفرق مقاتليكم في مغازى الشام على غير طمع ويأخذ البريء بالسقيم ، والشاهد بالغائب ، حتّى لا يبقى فيكم بقية من أهل المعصية الا أذاقها وبال ما جنت . وتكلّم الاشراف بنحو من كلام كثير ، فلمّا سمع الناس مقالتهم تفرقوا [ 2 ] 14 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى المجالد بن سعيد : أن المرأة كانت تأتى ابنها وأخاها فتقول : انصرف ، الناس يكفونك ويجئ الرجل إلى ابنه وأخيه فيقول : غدا يأتيك أهل الشام ، فما تصنع بالحرب والشرّ ؟ انصرف فما زالوا يتفرقون وينصرفون حتّى امسى ابن عقيل ، وما معه الّا ثلاثون نفسا حتّى صلّيت المغرب فخرج متوجّها نحو أبواب كندة ، فما بلغ الأبواب الّا ومعه منها عشرة ، ثمّ خرج من الباب فإذا ليس معه منهم إنسان . فمضى متلددا في أزقة الكوفة ، لا يدرى أين يذهب حتّى خرج إلى دور بنى بجيلة من كندة فمضى حتّى أتى باب امرأة يقال لها طوعة ، أم ولد كانت للأشعث وأعتقها فتزوّج بها أسيد الحضرمي ، فولدت له بلالا وكان بلال قد خرج مع الناس و
هامش
[ 1 ] مقاتل الطالبيين : 66 . [ 2 ] مقاتل الطالبيين : 67 .