تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فتكلّمت بنو حنظلة فقالوا أبا خالد نحن نبل كنانتك وفرسان عشيرتك إن رميت بنا أصبت ، وان غزوت بنا فتحت لا تخوض واللّه غمرة إلّا خضناها ، ولا تلقى واللّه شدّة إلّا لقيناها ، ننصرك واللّه بأسيافنا ونقيك بأبداننا إذا شئت فافعل وتكلّمت بنو سعد بن يزيد ، فقالوا يا أبا خالد إنّ أبغض الأشياء إلينا خلافك والخروج من رأيك ، وقد كان صخر بن قيس أمرنا بترك القتال ، فحمدنا أمرنا وبقي عزنا فينا فأمهلنا نراجع المشورة ونأتيك برأينا وتكلّمت بنو عامر بن تميم فقالوا . يا أبا خالد نحن بنو أبيك وحلفائك لا نرضى إن غضبت ، ولا نوطن أن ظعنت والامر إليك فادعنا نجبك وأمرنا نطعك والامر لك إذا شئت فقال واللّه يا بنى سعد لئن فعلتموها لا رفع اللّه السيف عنكم أبدا ولا زال سيفكم فيكم ثمّ كتب إلى الحسين عليه السّلام . بسم اللّه الرحمن الرحيم : أمّا بعد فقد وصل كتابك وفهمت ما ندبتني إليه ، ودعوتني له من الأخذ بحظّى من طاعتك والفوز بنصيبى من نصرتك وأنّ اللّه لا يخل الأرض قطّ من عامل عليها بخير أو دليل على سبيل نجاة وأنتم حجّة اللّه على خلقه ووديعته في أرضه تفرعتم من زيتونة أحمديّة هو أصلها وأنتم فرعها ، فاقدم سعدت بأسعد طائر فقد ذللت لك أعناق بنى تميم وتركتهم أشد تتابعا في طاعتك ، من الإبل الظماء لورود الماء يوم خمسها وكظها ، وقد ذللت لك بنى سعد وغسلت درن صدورها بماء سحابة مزن حين استهل برقها فلمع . فلمّا قرأ الحسين عليه السّلام الكتاب قال مالك أمنك اللّه يوم الخوف ، وأعزك وأرواك يوم العطش الأكبر فلمّا تجهز المشار إليه للخروج إلى الحسين عليه السّلام بلغه قتله قبل أن يسير فخرج من انقطاعه عنه ، وأمّا المنذر بن الجارود فإنه جاء بالكتاب والرسول إلى عبيد اللّه ابن زياد ، كان المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيسا من عبيد اللّه بن زياد ، وكانت بحرية بنت المنذر زوجة لعبيد اللّه بن زياد ، فاخذ عبيد اللّه بن