تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
يقول بعد ذلك : فذاك الّذي سلى بنفسي عنه . ثمّ خرج عبد اللّه بن عباس من عنده وهو مغضب وابن الزبير على الباب ، فلمّا رآه قال : يا ابن الزبير قد أتى ما أحببت قرّت عينك هذا أبو عبد اللّه يخرج ويتركك والحجاز ثمّ قال :
يا لك من قبرة بمعمر * خلالك الجوّ فبيضى واصفرى
ونقرّى ما شئت أن تنقرى بعث الحسين إلى المدينة ، فقدم عليه من خفّ معه من بنى عبد المطلب وهم تسعة عشر رجلا ، ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم ، وتبعهم محمّد ابن الحنيفة ، فأدرك حسينا بمكّة ، وأعلمه أنّ الخروج ليس له برأي يومه هذا ، فأبى الحسين أن يقبل رأيه فحبس محمّد بن علي ولده عنه فلم يبعث معه أحدا منهم حتى وجد الحسين في نفسه على محمّد وقال له أترغب بولدك عن موضع أصاب فيه ؟ فقال محمّد : وما حاجتي أن تصاب ويصابون معك ، وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم . بعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم فخرج متوجّها إلى العراق في أهل بيته وستّين شيخا من أهل الكوفة ، وذلك في يوم الاثنين في عشر ذي الحجّة سنة ستّين . فكتب مروان إلى عبيد اللّه بن زياد : أمّا بعد فإن الحسين بن علي قد توجّه إليك ، وهو الحسين بن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وباللّه ما أحد يسلمه اللّه أحبّ إلينا من الحسين ، فايّاك أن تهيج على نفسك ما لا يسدّه شيء ولا تنساه العامّة ولا تدع ذكره والسلام [ 1 ] . 32 - قال ابن طاوس : وكان الحسين عليه السّلام قد كتب إلى جماعة من أشراف
هامش
[ 1 ] ترجمة الإمام الحسين : 200 - 205 .