تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
البصرة ، كتابا مع مولى له اسمه سليمان ، ويكنى أبا رزين يدعوهم فيه إلى نصرته ولزوم طاعته ، منهم يزيد بن مسعود النهشلي والمنذر بن الجارود العبدي ، فجمع يزيد بن مسعود بنى تميم وبنى حنظلة وبنى سعد ، فلمّا حضروا قال يا بنى تميم كيف ترون موضعي فيكم وحسبي منكم ، فقالوا بخّ بخّ أنت واللّه فقرة الطهر ورأس الفخر حللت في الشرف وسطا : وتقدمت فيه فرطا . قال : فإنّى قد جمعتكم لأمر أريد أن اشاوركم فيه ، واستعين بكم عليه ، فقالوا : إنّا واللّه نمنحك النصيحة ونجهد لك الرأي ، فقل حتّى نسمع ، فقال : انّ معاوية مات فأهون به واللّه هالكا ومفقودا ، ألا وانّه قد انكسر باب الجور والاثم ، وتضعضعت أركان الظلم ، وقد كان أحدث بيعة عقد بها امرا ظن أنّه قد أحكمه وهيهات والذي أراد ، اجتهد واللّه ففشل ، وشاور فخذل . وقد قام ابنه يزيد شارب الخمور ، ورأس الفجور ، يدّعى الخلافة على المسلمين ويتأمّر عليهم بغير رضى منهم مع قصر حلم وقلّة علم ، لا يعرف من الحقّ موطئ قدميه ، فأقسم باللّه قسما مبرورا لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين ، وهذا الحسين بن علي ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذو الشرف الأصيل والرأي الأثيل له فضل لا يوصف وعلم لا ينزف وهو أولى بهذا الأمر لسابقته وسنه وقدمه وقرابته . يعطف على الصغير ويحنو على الكبير ، فأكرم به راعى رعية وإمام قوم وحببت للّه به الحجّة ، وبلغت به الموعظة فلا تغشوا عن نور الحق ، ولا تسعكوا في وهد الباطل ، فقد كان صخر بن قيس انخذل بكم يوم الجمل ، فاغسلوها بخروجكما إلى ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونصرته واللّه لا يقصر أحد عن نصرته إلّا أورثه اللّه الذل في ولده والقلّة في عشيرته وما انا ذا قد لبست للحرب لامتها وادرعت لها بدرعها من لم يقتل يمت ومن يهرب لم يفت فأحسنوا رحمكم اللّه ردّ الجواب .