شرارها وجعل مال اللّه دولة بين جبابرتها وعتاتها فبعد إله كما بعدت ثمود .
انّه ليس علينا إمام ، فاقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا على الحقّ بك ، والنّعمان بن بشير ، في قصر الامارة لسنا نجمع معه في الجمعة ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا انّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتّى نلحقه بالشام ، ان شاء اللّه ، ثمّ سرحوا الكتاب مع عبيد اللّه بن مسلم الهمدانيّ ، وعبد اللّه بن مسمع البكري ، حتّى قدما على الحسين عليه السّلام لعشر مضين من شهر رمضان .
ثمّ بعد يومين انفذوا قيس بن مسهّر الصيداوي وعبد الرحمن بن عبد اللّه الارحبى وعمارة بن عبد اللّه السلولي ، وعبد اللّه بن وال السهمي إلى الحسين عليه السّلام ، ومعهم نحو من مائة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين ، ثمّ سرّحوا بعد يومين هانى بن هانى السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي ، بكتاب فيه : للحسين بن علي من شيعته المؤمنين ، أمّا بعد فحىّ هل ، فانّ الناس ينتظرونك لا رأى لهم غيرك فالعجل العجل يا ابن رسول اللّه .
كتب شبث بن ربعي ، وحجار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعمرو بن الحجاج ، ومحمّد بن عمير ، وعروة بن قيس ، أمّا بعد فقد أخصبت الجنات وأينعت الثمار ، فإذا شئت فاقدم على جند مجنّدة ، فاجتمعت الرسل كلّهم عنده فقرأ الكتب وسأل الرّسل عن أمر الناس [ 1 ]
. 5 - قال الفتال : فخرج عليه السّلام من تحت ليلته وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب متوجّهين نحو مكّة ومضى بنوه واخوته وبنو أخيه ، وجلّ أهل بيته ، إلّا محمّد بن الحنفيّة وخرج الحسين وهو يقول :
« فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 208 .