الحامد له وهو غير الحامد له على رأيه [ 1 ]
10 - قال خليفة بن خياط : فحدّثنى وهب بن جرير ، قال : حدّثنى أبى عن محمّد قال : حدّثنى رزيق مولى معاوية قال : لما هلك معاوية بعثني يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة وهو أمير المدينة ، وكتب إليه بموت معاوية وأن يبعث إلى هؤلاء الرّهط ، فيأمرهم بالبيعة له ، قال : فقدمت المدينة ليلا فقلت للحاجب : استأذن لي ، فقال : قد دخل ولا سبيل إليه ، فقلت : إنّى جئته بأمر ، فدخل فأخبره ، فأذن له وهو على سريره .
فلمّا قرأ كتاب يزيد بوفاة معاوية واستخلافه ، جزع لموت معاوية جزعا شديدا ، فجعل يقوم على رجليه ويرمى بنفسه على فراشه ، ثمّ بعث إلى مروان فجاء وعليه قميص أبيض وملاءة موردة فنعى له معاوية وأخبره أنّ يزيد كتب إليه أن يبعث إلى هؤلاء الرّهط ، فيدعوهم إلى البيعة ليزيد ، قال : فترحم مروان على معاوية ودعا له بخير وقال : ابعث إلى هؤلاء الرهط الساعة ، فادعهم إلى البيعة فان بايعوا والّا فاضرب أعناقهم ، قال : سبحان اللّه أقتل الحسين بن علي وابن الزبير ؟ قال :
هو ما أقول لك [ 2 ]
11 - عنه حدّثنى وهب قال : حدّثنى جويرية بن أسماء قال : سمعت أشياخنا من أهل المدينة ، ما لا أحصى يحدّثون أن معاوية توفّى وفي المدينة يومئذ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فأتاه موته . فبعث إلى مروان بن الحكم ، وناس من بنى أميّة ، فأعلمهم الّذي أتاه ، فقال مروان : ابعث الساعة إلى الحسين وابن الزبير فان بايعا والا فاضرب أعناقهما ، وقد هلك عبد الرحمن بن أبي بكر قبل ذلك .
فأتاه ابن الزبير فنعى له معاوية وترحم عليه وجزاه خيرا فقال له : بايع ،
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 338 .
[ 2 ] تاريخ خليفة بن خياط : 1 / 281 .