تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اللّه ما أبايع يزيد أبدا . قال الحسين بن علي عليهما السّلام أنا لا بدّ لي من الدخول على الوليد وأنظر ما يقول ، ثمّ قال لمن حوله من أهل بيته إذا أنا دخلت على الوليد وخاطبته وخاطبني وناظرته وناظرنى كونوا على الباب ، فإذا سمعتم الصيحة قد علت والأصوات قد ارتفعت ، فاهجموا إلى الدار ولا تقتلوا أحدا ولا تثيروا إلى الفتنة فلمّا دخل عليه ، وقرء الكتاب ، قال ما كنت أبايع ليزيد ، فقال مروان : بايع لأمير المؤمنين . فقال الحسين كذبت ويلك على المؤمنين من أمّره عليهم فقام مروان وجرّد سيفه ، وقال مر سيّافك أن يضرب عنقه قبل قبل أن يخرج من الدّار ودمه في عنقي ، وارتفعت الصيحة فهجم تسعة عشر رجلا من أهل بيته وقد انتضوا خناجرهم ، فخرج الحسين عليه السّلام معهم ووصل الخبر إلى يزيد فعزل الوليد وولّاها مروان [ 1 ] . 7 - قال ابن طاوس : فلمّا توفّى معاوية بن أبي سفيان ، وذلك في رجب سنة ستّين من الهجرة ، كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة ، وكان أمير المدينة يأمره بأخذ البيعة على أهلها عامة وخاصّة على الحسين عليه السّلام ، ويقول له : ان أبى عليك فاضرب عنقه وابعث إلىّ برأسه ، فاحضر الوليد المروان ، واستشاره في أمر الحسين عليه السّلام ، فقال انّه لا يقبل ولو كنت مكانك لضربت عنقه فقال الوليد : ليتني لم أك شيئا مذكورا . ثمّ بعث إلى الحسين عليه السّلام ، فجائه في ثلاثين رجلا من أهل بيته ومواليه ، فنعى الوليد إليه موت معاوية ، وعرض عليه البيعة ليزيد ، فقال : أيّها الأمير إنّ البيعة لا تكون سرّا ولكن إذا دعوت الناس غدا فادعنا معهم ، فقال مروان : لا تقبل أيّها الأمير عذره ومتى لم يبايع فاضرب عنقه ، فغضب الحسين عليه السّلام ثمّ قال ويل لك
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 207 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 253 | الشيخ عزيز الله عطاردي