يا أمير المؤمنين ؟
قال : ثقل لآل محمّد ينزل هاهنا فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم ، فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم تقتلونهم وويل لكم منهم : يدخلكم اللّه بقتلهم إلى النار .
وقد روى هذا الكلام على وجه آخر : أنّه عليه السّلام قال : فويل لكم منهم ، وويل لكم عليهم ، قال الرجل : أمّا ويل لنا منهم فقد عرفت : وويل لنا عليهم ما هو ؟ قال :
ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم [ 1 ]
. 77 - نصر : عن سعيد بن حكيم العبسي : عن الحسن بن كثير ، عن أبيه : أن عليّا أتى كربلاء فوقف بها ، فقيل يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء . قال : ذات كرب وبلاء ، ثمّ أومأ بيده إلى مكان فقال : هاهنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم وأومأ بيده إلى موضع آخر فقال : هاهنا مهراق دمائهم [ 2 ]
. 78 - ابن طاوس قال رواة الحديث : فلمّا أتت على الحسين عليه السّلام من مولده سنة كاملة هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اثنى عشر ملكا أحدهم على صورة الأسد والثاني على صورة الثور ، والثالث على صورة التنين والرابع على صورة ولد آدم والثمانية الباقون على صور شتى محمرة وجوههم باكية عيونهم .
قد نشروا أجنحتهم وهم يقولون يا محمّد سينزل بولدك الحسين عليه السّلام ابن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل ، وسيعطى مثل أجر هابيل ويحمل على قاتله وزر قابيل ، ولم يبق في السماوات ملك مقرّب الّا ونزل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كلّ يقرئه السلام ويعزيه في الحسين عليه السّلام ، ويخبره بثواب ما يعطى ويعرض عليه تربته والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : اللّهمّ اخذل من خذله واقتل من قتله ولا تمتّعه بما طلبه .
هامش
[ 1 ] وقعة صفين : 141 .
[ 2 ] وقعة صفين : 142 .