فقال جبرئيل : هذا مسمار فاطمة فأسمره إلى جانب مسمار أبيها ، ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار ، فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ، ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فزهر وأنار وأظهر النداوة ، فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسين فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ، فقال نوح : يا جبرئيل ما هذا النداوة ؟ فقال : هذا الدم فذكر قصة الحسين عليه السّلام وما تعمل الأمة به : فلعن الله قاتله وظالمه وخاذله [ 1 ]
. 59 - عنه قال : وروى في مؤلفات بعض الأصحاب ، عن أمّ سلمة قالت : دخل رسول الله ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين عليها السّلام ، وجلسا إلى جانبيه فأخذ الحسن على ركبته اليمنى ، والحسين على ركبته اليسرى ، وجعل يقبل هذا تارة وهذا أخرى ، وإذا بجبرئيل قد نزل وقال : يا رسول الله انك لتحب الحسن والحسين ؟ فقال : وكيف لا أحبهما وهما ريحانتىّ من الدنيا وقرّتا عيني .
فقال جبرئيل : يا نبىّ اللّه ان اللّه قد حكم عليهما بأمر ، فاصبر له ، فقال : وما هو يا أخي ؟ فقال : قد حكم على هذه الحسن أن يموت مسوما وعلى هذا الحسين أن يموت مذبوحا ، وان لكل نبىّ دعوة مستجابة ، فان شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين فادع الله أن يسلمهما من السمّ والقتل ، وان شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفا عتك للعصاة من أمتك يوم القيمة .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل أنا راض بحكم ربّى لا أريد إلّا ما يريده ، وقد أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتى في العصاة من امّتى ويقضى اللّه في ولدى ما يشاء [ 2 ]
. 60 - عنه قال : روى في بعض كتب المناقب المعتبرة ، عن الحسن بن أحمد
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 44 / 230 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 44 / 241 .