جويرة بن مسهر العبدي ، قال لمّا توجّهنا مع أمير المؤمنين إلى صفين فبلغنا طفوف كربلا وقف ناحية من العسكر ثمّ نظر يمينا وشمالا واستعبر ثمّ قال هذا واللّه مناخ ركابهم وموضع منيّتهم فقيل له يا أمير المؤمنين ما هذا الموضع .
فقال هذا كربلا يقتل فيه قوم يدخلون الجنّة بغير حساب ، ثمّ سار وكان الناس لا يعرفون تأويل ما قال حتّى كان من أمر الحسين بن علي عليهما السّلام وأصحابه بالطفّ ما كان ، فعرف حينئذ من سمع كلامه مصداق الخبر فيما أنبأهم به [ 1 ]
. 54 - عنه روى سماّك ، عن ابن المخارق عن أمّ سلمة رضى اللّه عنها ، قالت : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم جالس والحسين عليه السّلام جالس في حجره ، إذ هملت عيناه بالدّموع فقلت يا رسول اللّه ما لي أراك تبكى ، جعلت فداك ، فقال جاءني جبرئيل عليه السّلام فعزّانى بابني الحسين ، وأخبرني أنّ طائفة من أمّتى تقتله لا أنا لهم اللّه شفاعتي [ 2 ]
. 55 - الطوسي باسناده قال : قال عمر بن أبي المقدام : فحدّثنى سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ جبرئيل جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالتربة التي يقتل عليها الحسين عليه السّلام ، قال أبو جعفر : فهي عندنا [ 3 ]
. 56 - روى المفيد باسناده ، عن عن أمّ سلمة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج من عندنا ذات ليلة ، فغاب عنّا طويلا ثمّ جاءنا ، وهو أشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت له : يا رسول اللّه ما لي أراك أشعث مغبرا ؟ فقال : اسرى بي في هذه الليلة إلى موضع من العراق يقال له : كربلاء فرأيت فيه مصرع الحسين وجماعة من ولدى وأهل بيتي فلم أزل ألتقط دماءهم فيها هي في يدي وبسطها .
هامش
[ 1 ] الارشاد : 156 .
[ 2 ] الارشاد : 234 .
[ 3 ] أمالي الطوسي : 1 / 323 .