تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده ؟ إلهي أتنزل بلوى هذه الرؤية بفنائه ؟ إلهي أتلبس عليا وفاطم ثوب هذه المصيبة ؟ إلهي تحلّ كربة هذه المصيبة بساحتهما ؟ ثمّ كان يقول : الهى ارزقني ولدا تقرّبه عيني على الكبر ، فإذا رزقتنيه فأفتنى بحبه ، ثمّ افجعنى به كما تفجع محمّدا حبيبك بولده فرزقه اللّه يحيى وفجعه به وكان حمل يحيى ستة أشهر وحمل الحسين كذلك [ 1 ] . 58 - روى المجلسي عن الخرائج من تاريخ محمّد النجّار ، شيخ المحدّثين بالمدرسة المستنصرية باسناد مرفوع إلى أنس بن مالك ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لمّا أراد اللّه أن يهلك قوم نوح أوحى إليه : أن شقّ ألواح الساج ، فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها . فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت بها مائه ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار ، فسمّر بالمسامير ، كلّها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير ، فضرب بيده إلى مسمار ، فأشرق بيده ، وأضاء كما يضيء الكوكب الدرّي في أفق السماء فتحيّر نوح ، فأنطلق اللّه المسمار بلسان طلق ذلق : أنا على اسم خير الأنبياء محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فهبط جبرئيل فقال له : يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله ، فقال ، هذا باسم سيد الأنبياء محمد بن عبد الله اسمره على أولها على جانب السفينة الأيمن ، ثم ضرب بيده إلى مسمار ثان فأشرق وأنار فقال نوح : وما هذا المسمار ؟ فقال : هذا مسمار أخيه وابن عمه سيد الأوصياء علي بن أبي طالب فأسمره على جانب السفينة الأيسر في أولها ثم بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار .
هامش
[ 1 ] الاحتجاج : 2 / 272 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 208 | الشيخ عزيز الله عطاردي