تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
تقدح باطلا في جور وحنقا في ظلم حتّى ملأت الأسقية وما بينك وبين الموت إلا غمضة فتقدّم على عمل محفوظ في يوم مشهود ولات حين مناص . رأيتك عرضت بنا بعد هذا الامر ومنعتنا عن آبائنا تراثا ولقد - لعمر اللّه ورثنا الرسول عليه الصلاة والسلام ولادة وجئت لنا بها أما حججتم به القائم عند موت الرسول فأذعن للحجّة بذلك ورده الايمان إلى النصف فركبتم الأعاليل وفعلتم الأفاعيل وقلتم كان ويكون حتّى أتاك الأمر يا معاوية من طريق كان قصدها لغيرك ، فهناك فاعتبروا يا أولى الأبصار ، وذكرت قيادة الرجل القوم بعهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتأميره له . قد كان ذلك ، ولعمرو بن العاص يومئذ فضيلة بصحبة الرسول ، وبيعة له ، وما صار لعمر اللّه يومئذ مبعثهم حتّى أنف القوم امرته ، وكرهوا تقديمه ، وعدّوا عليه أفعاله ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا جرم معشر المهاجرين ، لا يعمل عليكم بعد اليوم غيرى . فكيف تحتج بالمنسوخ من فعل الرسول ، في أوكد الأحكام ، وأولاها بالمجمع عليه من الصواب ؟ أم كيف صاحبت بصاحب تابعا ، وحولك من لا يؤمن في صحبته ولا يعتمد في دينه وقرابته ، وتتخطّاهم إلى مسرف مفتون ، تريد أن تلبس الناس شبهة يسعه بها الباقي في دنياه ، وتشقى بها في آخرتك . ان هذا لهو الخسران المبين . واستغفر اللّه لي ولكم [ 1 ] . 10 - قال اليعقوبي : قال معاوية للحسين بن علي عليه السّلام يا أبا عبد اللّه علمت أنا قتلنا شيعة أبيك فحنطناهم وكفناهم وصلينا عليهم ودفناهم ، فقال الحسين حجتك وربّ الكعبة لكنا واللّه إن قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا حنّطناهم ولا صلينا
هامش
[ 1 ] الإمامة والسياسة : 1 / 158 - 161