كارها فان هلك معاوية نظرنا ونظرتم ورأينا ورأيتم [ 1 ]
. 7 - عنه قال : وكتب إلى الحسين : أمّا بعد فقد انتهت الىّ منك أمور لم أكن أظنّك بها رغبة عنها وان أحقّ الناس بالوفا ، لمن أعطى بيعة من كان مثلك في خطرك وشرفك ومنزلتك إنّى أنزلك اللّه بها فلا تنازع إلى قطعيتك واتّق اللّه ولا تردّن هذه الامّة في فتنة وانظر لنفسك ودينك وأمة محمّد ولا يستخفّنّك الذين لا يوقنون [ 2 ]
. 8 - عنه قال : وكتب إليه الحسين عليه السّلام : أمّا بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنه انتهت إليك عنى أمور لم تكن تظننى بها رغبة بي عنها ، وان الحسنات لا يهدى لها ولا يسدّد إليها إلّا اللّه تعالى وأمّا ما ذكرت أنه رقى إليك عنى فانّما رقّاه الملاقون المشاءون بالنميمة المفرقون بين الجمع وكذب الغاوون المارقون ما أردت حربا ولا خلافا وانّى لا خشي اللّه في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين المحلين حزب الظالم وأعوان الشيطان الرجيم .
ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين الذين كانوا يستفظعون البدع ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فقتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود المؤكّدة جرأة على اللّه واستخفافا بعهده أو لست بقاتل عمرو بن الحمق الّذي اخلقت وأبلت وجهه العبادة فقتلته من بعد ما أعطيته من العهود ما لو فهمته العصم نزلت من شعف الجبال .
أو لست المدّعى زيادا في الاسلام فزعمت أنّه ابن أبي سفيان فقد قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ثمّ سلطته على أهل الاسلام يقتلهم ويقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويصلبهم على جذوع النخل سبحان اللّه يا معاوية
هامش
[ 1 ] الإمامة والسياسة : 1 / 142 .
[ 2 ] الإمامة والسياسة : 154 .