تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
اما يزيد فقد أشار على بمثل رأيك . قال عبد اللّه : أصاب يزيد . فقال معاوية اخطأتما لو انى ذهبت لعيب علىّ محقّا ما عسيت أن أقول فيه ومثلي لا يحسن أن يعيب بالباطل وما لا يعرف ومتى ما عبت رجلا بما لا يعرفه الناس لم يحفل به ولا يراه الناس شيئا وكذبوه وما عسيت أن أعيب حسينا وو اللّه ما أرى للعيب فيه موضعا وقد رأيت أن اكتب إليه أتوعّده وأتهدّده ثمّ رأيت أن لا أفعل ولا أمحله [ 1 ] . 3 - قال الطبري : حدّثنى يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن عون ، قال : حدّثنى رجل بنخلة قال : بايع الناس ليزيد غير الحسين بن علي وابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر وابن عبّاس فلمّا قدم معاوية أرسل إلى الحسين بن علىّ فقال : يا ابن أخي قد استوسق الناس لهذا الامر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم يا ابن أخي فما اربك إلى الخلاف ؟ قال : أنا أقودهم ! قال : نعم أنت تقودهم قال : فأرسل إليهم فان بايعوا كنت رجلا منهم وإلا لم تكن عجلت علىّ بأمر قال : وتفعل ؟ قال : نعم قال : فأخذ عليه ألا يخبر بحديثهم أحدا قال : فالتوى عليه ثمّ أعطاه ذلك فخرج وقد أقعد له ابن الزبير رجلا بالطريق قال : يقول لك أخوك ابن الزبير : ما كان ؟ فلم يزل به حتّى استخرج منه شيئا [ 2 ] . 4 - عنه قال : كان أخذ معاوية على الوفد الذين وفدوا إليه مع عبيد اللّه بن زياد للبيعة لابنه يزيد وعهد إلى ابنه يزيد حين مرض فيها ما عهد إليه في النفر الذين امتنعوا من البيعة ليزيد حين دعاهم إلى البيعة . وكان عهده الذي عهد ما ذكره هشام بن محمّد عن أبي مخنف قال : حدّثنى عبد الملك بن نوفل بن مساحق بن عبد اللّه بن مخرمة أنّ معاوية لما مرض مرضته الّتي هلك فيها دعا يزيد ابنه .
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 48 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 303 .