تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فقال الحسين عليه السّلام يا عتبة قد علمت أنا أهل بيت الكرامة ومعدن الرسالة وأعلام الحقّ الذين أودعه اللّه عزّ وجلّ قلوبنا وأنطق به ألسنتنا فنطقت باذن اللّه عزّ وجلّ ولقد سمعت جدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ان الخلافة محرمة على ولد أبي سفيان وكيف أبايع أهل بيت قد قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا [ 1 ] . 2 - قال الكشّى : روى انّ مروان بن الحكم ، كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة : أمّا بعد فان عمرو بن عثمان ذكر أنّ رجالا من أهل العراق ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن علي ، وذكر انّه لا يأمن وثوبه ، وقد بحثت عن ذلك فبلغني انّه يريد الخلاف يومه هذا ، ولست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده ، فاكتب إلىّ برأيك هذا والسلام » . فكتب إليه معاوية : أمّا بعد فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإياك أن تعرض للحسين في شيء واترك حسينا ما تركك ، فانا لا نريد ان نعرض له في شيء ما وفي بيعتنا ولم ينازعنا سلطاننا ، فاكمن عليه ما لم يبدلك صفحته والسلام » . كتب معاوية إلى الحسين بن علي عليه السّلام : أمّا بعد فقد انتهت الىّ أمور عنك إن كانت حقا فقد أظنّك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر اللّه إن أعطى اللّه عهده وميثاقه لجدير بالوفاء وإن كان الّذي بلغني باطلا فانّك أنت أعدل الناس لذلك ، وعظ نفسك ما ذكر وبعهد اللّه أوف فانّك متى تنكرنى أنكرك ومتى تكدنى أكدك . فاتّق شقّ عصا هذه الأمة وأن يرد هم اللّه على يديك في فتنة ، فقد عرفت الناس وبلوتهم فانظر لنفسك ولدينك ولامّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولا يستخفّنك السفهاء والذين لا يعلمون .
هامش
[ 1 ] أمالي الصدوق : 91 .