تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

[ تركة النبي صلى اللّه عليه وسلّم « * »

] ( ويقال : ترك ) النبي صلى اللّه عليه وسلّم ( يوم مات ثوبي حبرة ) من قطن ، تنتج باليمن فيها
هامش
( * ) حول تركة النبي صلى اللّه عليه وسلّم نقول : هل يوجد شيء من آثار الرسول صلى اللّه عليه وسلّم في العصر الحاضر ؟ ! أجاب على السؤال السابق الدكتور / ناصر بن عبد الرحمن الجديع في كتابه « التبرك : أنواعه وأحكامه » ص 256 - 260 فقال : « قبل الإجابة عن هذا السؤال أحب أن أنبه على أن حكم التبرك بآثار الرسول صلى اللّه عليه وسلّم باق على مشروعيته ، لا يقتصر على الصحابة - رضي الله عنهم - أو التابعين فقط - رحمهم الله تعالى - ؛ فإن بركة آثار الرسول صلى اللّه عليه وسلّم - باقية فيها ، وليس هناك ما يرفعها . وإجابة عن السؤال الأنف الذكر لا بد من بيان الأمور الآتية : أولا : جاء في صحيح البخاري كتاب « الوصايا » الباب الأول 3 / 186 رقم : 2588 ، 4192 : عن عمرو بن الحارث - رضي الله عنه - أنه قال : « ما ترك رسول الله - صلى اللّه عليه وسلّم عند موته درهما ولا دينارا ، ولا عبدا ، ولا أمة ، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء ، وسلاحه ، وأرضا جعلها صدقة » . ولا شك أن هذا يدل على قلة ما خلفه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم من أدواته الخاصة . ثانيا : وردت أخبار عديدة بعد عصر الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين - رحمهم الله تعالى - إلى يومنا هذا تدل على حصول هذا التبرك بآثار المصطفى - صلى اللّه عليه وسلّم - من قبل بعض الخلفاء ، والعلماء والصالحين ؛ وإن كان بعض هذه الأخبار ليس صحيحا ؛ وهذا إما بسبب ضعف في روايته ؛ أو لعدم صحة نسبة الأثر ذاته إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وهذا هو الأكثر . قال « أحمد بن إسماعيل بن محمد بن تيمور » « ت 1348 ه » في كتابه « الآثار النبوية » بعد أن سرد الآثار المنسوبة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم وغيره بالقسطنطينية - عاصمة الخلافة العثمانية - قال : « لا يخفي أن بعض هذه الآثار محتمل الصحة ؛ غير أنا لم نر أحدا من الثقات ذكرها بإثبات أو نفي ؛ فالله - سبحانه - أعلم بها ، وبعضها لا يسعنا أن نكتم ما يخامر النفس فيها من الريب ، ويتنازعها من الشكوك . . . » اه : الآثار النبوية لتيمور بتصرف . ثالثا : ثبوت فقدان الكثير من آثار الرسول صلى اللّه عليه وسلّم على مدى الأيام والقرون بسبب الضياع ، أو الحروب والفتن ، وغير ذلك . ومن الأمثلة على هذا ما يأتي : 1 - جاء في صحيحي البخاري ، ومسلم - البخاري اللباس 7 / 53 ، مسلم اللباس والزينة ، باب لبس النبي صلى اللّه عليه وسلّم خاتما من ورق 3 / 1656 - : عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال : « اتخذ رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم خاتما من ورق ؛ فكان في يده ، ثم كان في يد أبي بكر - رضي الله -