توفي في قصره ب « العقيق » على عشرة أميال [ من المدينة « 1 » ] وحمل إليها على رقاب الرجال ، وصلى عليه « مروان » ودفن بالبقيع .
وكانت وفاته على ما قاله الواقدي : سنة خمس وخمسين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة . ( وحرسه عليه السلام ليلة بنى « 2 » بصفية ) بنت حيي بن أخطب ، و ( هو ) بطريق « خيبر أبو أيوب » واسمه « خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار ( الأنصاري ) العقبي البدري ، شهد سائر المشاهد ، « ونزل « 3 » عليه النبي صلى اللّه عليه وسلّم حين قدم المدينة مهاجرا ، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده ومساكنه » .
توفي « 4 » - رضي الله عنه - تحت راية / « يزيد بن معاوية » بالقسطنطينية من أرض الروم ، في خلافة معاوية ، وذلك سنة خمسين ، أو إحدى وخمسين من التاريخ ، وقيل :
بل كان ذلك سنة اثنين وخمسين . قال أبو عمر : وهو الأكثر . و ( حرسه بلال بوادي القرى « * » ) ، « فلما نزل قوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 5 » ترك عليه السلام أولئك الحرس » .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين المعكوفين زيادة يقتضيها المقام أثبتناها من « الاستيعاب » لابن عبد البر 2 / 173 .
وحول وفاته - رضي الله عنه - قال ابن عبد البر في « الاستيعاب » 2 / 173 - 174 :
« . . . واختلف في وقت وفاته ؛ فقال الواقدي : سنة خمس وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة وقال أبو نعيم : مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين .
وقال الزبير : والحسن بن عثمان ، وعمرو بن علي الفلاس : توفي « سعد . . . » سنة أربع وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة . . . إلخ » اه : الاستيعاب .
( 2 ) في بعض نسخ « أوجز السير » - أصل كتابنا - : « بنائه » بدل « بنى » وكلاهما صواب .
( 3 ) من أول قوله : « ونزل عليه . . . - أي : على أبي أيوب - » إلى قوله « ومساكنه » مقتبس من « الاستيعاب » لابن عبد البر 2 / 9 - 10 رقم : 618 .
( 4 ) وحول وفاته - يعنى أبا أيوب . . . - رضي الله عنه - ب « القسطنطينية » قال ابن عبد البر في « الاستيعاب » 2 / 10 : « . . . ثم مات بالقسطنطينية ، من بلاد الروم - بتركيا الآن - زمن معاوية ، وكانت غزواته تلك تحت راية « يزيد . . . » هو كان أميرهم يومئذ ، وذلك سنة خمسين ، أو واحد وخمسين من التاريخ ، وقيل : بل كانت سنة اثنتين وخمسين ، وهو الأكثر ، في غزوة « يزيد . . . » اه : الاستيعاب .
( * ) ووادي القرى قال عنه ياقوت الحموي في كتابه « المشترك وضعا والمفترق صقعا » 431 :
« . . . بين الشام والمدينة ، والنسبة إليه وادي . . . » اه : المشترك . . .
( 5 ) سورة المائدة ، من الآية : 67 .