تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

[ حجة الوداع ]

( فلما أتت لهجرته - عليه السلام - تسع سنين وأحد عشر شهرا ، وعشرة أيام حج عليه السلام حجة الوداع « 1 » ) ، ويقال لها : حجة الإسلام « 2 » ، وحجة البلاغ « 3 » ، وحجة الكمال ، وحجة التمام وكره « ابن عباس « 4 » » / رضي الله عنه أن يقال : حجة الوداع ،
هامش
( 1 ) عن « حجة الوداع . . . » قال الإمام النووي في « شرح صحيح مسلم » كتاب « الحج » ، باب حجة النبي : « هي الحجة التي أداها النبي صلى اللّه عليه وسلّم بعد أن مكث بالمدينة تسع سنين ، حيث أذن في الناس في السنة العاشرة ، أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم حاج ، فقدم المدينة بشر كثير » اه : صحيح مسلم بشرح النووي . وانظر أيضا : « تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام » للإمام الذهبي - المغازي - ص 583 - 591 تحقيق الأستاذ محمد محمود حمدان ، طبع دار الكتب الإسلامية ، دار الكتاب المصري ، دار الكتاب اللبناني . وانظر « فتح الباري بشرح صحيح البخاري » لابن حجر كتاب « الحج » ، وكتاب « المغازي » باب حجة الوداع وحول « . . . الوداع » جاء في « المواهب اللدنية وشرحها » 3 / 104 ، هي بكسر الواو وفتحها - وسميت بذلك ؛ لأنه - صلى اللّه عليه وسلّم - ودع الناس ، وبعد . انتهى . وفي الصحيحين وغيرهما : عن ابن عمر - رضي الله عنهما - كنا نتحدث بحجة الوداع ، والنبي صلى اللّه عليه وسلّم بين أظهرنا ، ولا ندري ما حجة الوداع . . . الحديث . قال الحافظ : كأنه شيء ذكره النبي صلى اللّه عليه وسلّم فتحدثوا به ، وما فهموا أن المراد وداعه ، حتى توفي بعدها بقليل ؛ فعرفوا المراد ، وأنه ودع الناس بالوصية التي أوصاهم بها : أن لا يرجعوا بعده كفارا ، وأكد التوديع بإشهاد الله عليهم ؛ بأنهم شهدوا أنه قد بلغ ما أرسل إليهم به فعرفوا حينئذ المراد بقولهم : حجة الوداع . وفي رواية للبخاري ، عن ابن عمر « فودع الناس » . وروى البيهقي : أن سورةإِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) . . .نزلت في وسط أيام التشريق ، فعرف صلى اللّه عليه وسلّم أنه الوداع ، فركب ، واجتمع الناس فذكر الخطبة . اه : المواهب اللدنية مع شرحها . ( 2 ) حول تسميتها ب « حجة الإسلام » قال القسطلاني والزرقاني في « المواهب اللدنية وشرحها » 3 / 104 : « . . . سميت بذلك ؛ لأنه لم يحج من المدينة ، بعد فرض الحج غيرها كما في حديث « جابر » ؛ إنه صلى اللّه عليه وسلّم مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس . . . » اه : المواهب . . . ( 3 ) حول تسميتها ب « حجة البلاغ » جاء في « المواهب . . . » 3 / 105 : . . . ؛ لأنه بلغ الناس الشرع في الحج قولا وفعلا قال المصنف : وتسمى أيضا حجة التمام ، والكمال انتهى ، أي : بمجموعها لا بكل واحد ؛ لنزول قوله - تعالى -الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[ سورة المائدة ، من الآية : 3 ] . . . اه : المواهب . . . ( 4 ) حول قوله : « وكره ابن عباس . . . إلخ » . قال الإمام الزرقاني في « شرح المواهب » 3 / 105 : « . . . وكره ابن عباس ، أن يقال : -
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 309 | أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي