وهو واد معروف بين واد [ أي « 1 » ] القرى والشام ، على أربع عشرة مرحلة من المدينة ،
هامش
- والبوك : كالحفر والنقش . . . اه » : فتح الباري بتصرف .
وانظر : « الروض الأنف » للسهيلي 4 / 195 .
وقت الغزوة :
عن وقت الغزوة :
قال ابن سعد في « الطبقات » 2 / 118 : « ثم غزوة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم في رجب سنة تسع من مهاجره » اه : الطبقات .
وقال الإمام ابن حجر في « فتح الباري بشرح صحيح البخاري » كتاب « المغزي » 8 / 111 :
« غزوة تبوك كانت في شهر رجب من سنة تسع ، قبل حجة الوداع بلا خلاف ، وعند ابن عائذ من حديث ابن عباس أنها كانت بعد « الطائف » ، بستة أشهر ؛ وليس مخالفا لقول من قال في رجب ؛ إذا حذفنا الكسور - أي : كسور الشهر - ؛ لأنه قد دخل المدينة من رجوعه من « الطائف » في ذي الحجة » اه : فتح الباري .
سبب الغزوة :
عن سببها قال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري بشرح صحيح البخاري » كتاب « المغازي » 8 / 111 - 112 : أخرج ابن سعد ، وغيره ، قالوا : « بلغ المسلمين من الأنباط الذين يقدمون من الشام إلى المدينة ؛ أن الروم جمعت جموعا ، وأجلبت معهم « لخم » و « جذام » ، وغيرهم من منتصرة العرب ، وجاء مقدمتهم إلى « البلقاء » ، فندب النبي صلى اللّه عليه وسلّم الناس إلى الخروج ، وأعلمهم بجهة غزوهم . وروى الطبراني من حديث « عمران بن حصين » قال : « كانت نصارى العرب كتبت إلى « هرقل » : إن هذا الرجل الذي خرج يدعى النبوة هلك ، وأصابتهم سنون ؛ فهلكت أموالهم ، فبعث رجلا من عظمائهم ، يقال له : « قباذ » ، وجهز معه أربعين ألفا ؛ فبلغ النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ولم يكن للناس قوة ، وكان « عثمان » - رضي الله عنه - قد جهز عيرا للشام ؛ فقال : يا رسول الله : « هذه مائتا بعير بأقتابها ، وأحلاسها ، ومائتا أوقية . قال : فسمعته يقول : « لا يضر عثمان ما عمل بعدها » . . .
وذكر « أبو سعيد » في « شرف المصطفى » ، والبيهقي في « دلائل النبوة » من طريق « شهر بن حوشب » ، عن عبد الرحمن بن غنم : « أن اليهود قالوا : يا أبا القاسم إن كنت صادقا فالحق بالشام ؛ فإنها أرض المحشر ، وأرض الأنبياء فغزا « تبوك » ؛ لا يريد إلا الشام ؛ فلما بلغ « تبوك » أنزل الله - تعالى - الآيات من سورة « بني إسرائيل » :وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها . . .الآية [ سورة الإسراء ، الآية : 76 ] وإسناده حسن ؛ مع كونه مرسلا » اه : فتح الباري .
( 1 ) ما بين القوسين المعكوفين [ ي ] ساقط من الأصل ، ويقتضيه المقام .
و « وادي القرى » : - الحجر - هو ديار « ثمود » التي مرّ بها النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وهو في طريقه إلى غزو الروم .
وعن - الحجر - « ديار ثمود » قال ابن هشام في « السيرة النبوية » 4 / 176 : قال ابن إسحاق :
« وقد كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم حين مر بالحجر نزلها واسقي الناس من بئرها ؛ فلما راحوا قال -