شهد « الحديبية » .
واستعمل على المدينة « عويف بن الأضبط الديلي » « 1 » ، وأهدى - عليه السلام - ستين بدنة ، وأحرم من « ذي الحليفة » وسار حتى دخل مكة فاعتمر ، فلما قضى نسكه ومضى أجل الثلاثة التي تقاضوا عليها ، أتاه « حويطب بن عبد العزى « 2 » » في نفر منهم فكلموه في الخروج عنهم ، فقال عليه السلام : « وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم وأولمت لكم » . فقالوا : لا حاجة لنا بذلك . وكان - عليه السلام - تزوج « ميمونة « 3 » » في سفره ذلك ، وهو محرم ، زوجه إياها « العباس بن عبد المطلب » ،
هامش
- والرشاد 5 / 195 ، وقد سبق الحديث عنها بتوسع أيضا عند الحديث ، عن زواجه صلى اللّه عليه وسلّم ب « أم المؤمنين ميمونة » .
( 1 ) قوله : « واستعمل على المدينة » عويف . . . هو قول ابن هشام كما في « السيرة النبوية » 4 / 69 .
وعن أحداث « عمرة القضاء » انظر :
أ - « السيرة النبوية » لابن هشام مع « الروض الأنف » للسهيلي 4 / 69 - 70 .
ب - « مغازي الواقدي » 2 / 736 .
ج - « سبل الهدى والرشاد » للصالحي 5 / 195 - 197 .
( 2 ) عن مجيء « حويطب . . . » لإخراج الرسول صلى اللّه عليه وسلّم من مكة بعد انقضاء المدة المتفق عليها قال ابن هشام في « السيرة النبوية » 4 / 70 قال ابن إسحاق : « فأقام رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بمكة ثلاثا ، فأتاه حويطب . . . في نفر من قريش في اليوم الثالث ، وكانت قريش وكلته بإخراج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من مكة ؛ فقالوا له : إنه قد انقضى أجلك ، فأخرج عنا ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : وما عليكم . . . الخ » اه : السيرة النبوية مع اختلاف في بعض ألفاظ الحديث .
( 3 ) عن زواج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ب « أم المؤمنين ميمونة » وهو محرم يقول الإمام السهيلي في « الروض الأنف » بحاشية « السيرة النبوية » لابن هشام 4 / 77 - 78 - الزواج للمحرم « فصل : وذكر تزوج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم لميمونة بنت الحارث الهلالية » :
« . . . وفيه أن حويطب بن عبد العزى قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم في اليوم الثالث أخرج عنا ، وقد كان أراد أن يبتني بميمونة بمكة ويصنع لهم طعاما ، فقال له « حويطب » : لا حاجة لنا . . . وخرج وفاء لهم بشرطهم ، وابتنى بها ب « سرف » وب « سرف » كانت وفاتها - رضي الله عنها - حين ماتت . . .
واختلف الناس في تزويجه إياها أكان محرما أم لا ؟ .
فروى ابن عباس أنه تزوجها محرما ، واحتج به أهل العراق في تجويز نكاح المحرم ، وخالفهم أهل الحجاز ، واحتجوا بنهيه عن أن ينكح المحرم ، أو ينكح ، وزاد بعضهم فيه « أو يخطب » من رواية مالك ، وعارضوا حديث ابن عباس ، بحديث « يزيد بن الأصم » أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم تزوج « ميمونة » وهو حلال . وخرج الدارقطني ، والترمذي أيضا من طريق « أبي رافع » ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم تزوج ميمونة ، وهو حلال ، وروى الدارقطني من طريق ضعيف ، عن أبي هريرة « أنه تزوجها -