تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
اللأمة « 1 » ، وأثر الغبار . فقال : يا رسول الله « أقد وضعتم السلاح ؟ ! « 2 » » قال : « نعم » ، فقال جبريل عليه السلام : « ما وضعت الملائكة السلاح بعد ، وما رجعت الآن إلا في طلب القوم ؛ إن الله يأمرك بالسير إلى « بني قريظة » ؛ فإني عامد إليهم فمزلزل بهم حصونهم . وفي لفظ « لأدقنهم دق البيض على الصفا « 3 » » ، ثم أدبر هو ومن معه من الملائكة فسطع الغبار في زقاق « بني غنم » « من الأنصار « 4 » » ، فبعث النبي - عليه السلام - في حينه مناديا ينادي في الناس : من كان سميعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة « 5 » ، واستعمل / على المدينة « ابن أم مكتوم » ، فيما
هامش
- للقسطلاني والزرقاني 2 / 127 . ( 1 ) « اللامة » أو اللأمة » عدة من عدد الحرب . ( 2 ) حديث وضع السلاح متفق عليه ، عن عائشة - رضي الله عنها - أخرجه : الإمام البخاري في صحيحه كتاب ( الجهاد والسير ) رقم : 2602 . وانظر : البخاري برقم : 380 . وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب ( الجهاد والسير ) رقم : 3315 . وانظر : ( مسند الإمام أحمد ) - باقي مسند الأنصار - تحت رقمي : 23160 ، 23845 . ( 3 ) أثر « والله لأدقنهم . . . إلخ » ذكره القسطلاني والزرقاني في ( المواهب وشرحها ) 2 / 128 : فقال : « هو عند ابن عائذ بسنده عن جابر ، قال : « بينما رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يغسل رأسه مرجعه من طلب الأحزاب ؛ إذ وقف عليه جبريل - عليه السلام - فقال : ما أسرع ما حللتم ، والله ما نزعنا من لأمتنا منذ نزل العدو ، قم فشد عليك سلاحك ؛ فوالله لأدقنهم دق الأبيض ، أو كدق البيض على الصفا » ، وليس المراد أنه يقتلهم ، وإن ظاهر اللفظ لكونه خلاف الواقع ؛ بل المراد ألقى الرعب في قلوبهم ؛ حتى يصيروا كالهالكين ، ثم أزلزلهم فأنزلهم من حصونهم فتقتلهم ، فيصيروا كالبيض على الصفا ، فعبر عن اسم السبب بالمسبب ، وقد كان ذلك . . . اه - : المواهب اللدنية مع شرحها . وانظر : ( سبل الهدى والرشاد ) للصالحي - غزوة بني قريظة - 5 / 3 - 4 . ( 4 ) حول قوله : « ثم أدبر ومن معه . . . الخ » قال صاحبا المواهب وشرحها : « هو عند ابن سعد ، من مرسل « حميد بن هلال » فأدبر « جبريل » ، ومن معه من الملائكة ، حتى سطع الغبار في زفاق « بني غنم » من الأنصار . . . » بطن من الخزرج » . وفي البخاري : عن أنس : « لكأني انظر إلى الغبار في زقاق « بنى غنم » موكب « جبريل » حين سار إلى بني قريظة . . . » اه - : المواهب . ( 5 ) حول قوله : « صلى اللّه عليه وسلّم من كان سميعا . . . إلخ » قال الصالحي في ( سبل الهدى والرشاد ) 5 / 4 : « قال قتادة فيما رواه ابن عائذ : إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بعث يومئذ مناديا ينادي : « يا خيل الله اركبي » « وأمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بلالا فأذن في الناس من كان سميعا . . . إلخ » اه - : سبل الهدى والرشاد . وانظر : ( السيرة النبوية ) لابن هشام 3 / 267 .