بهم مسلك » « بني قينقاع » - حلفاء الخزرج - فقال - عليه السلام - : « ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم ؟ ! « قالوا : بلى . قال : » فذلك إلى « سعد بن معاذ » فجيء به رضي الله عنه ، وهو جريح من سهم أصابه في « الخندق » ، فحكم بقتل المقاتلة ، وسبي النساء والذرية ، فقال له - عليه السلام - : « لقد حكمت فيهم بحكم الله « 1 » » . فضربت أعناقهم بعد انصرافه - عليه السلام - إلى المدينة وكانوا بين الستمائة والسبع [ مائة « 2 » ] وقسمت أموالهم ونساؤهم بعد إخراج الخمس ، وقسمها - عليه / السلام - للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم « 3 » ، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان ، وأخرج منه الخمس وكان فيهم « حيي بن أخطب » ، دخل معهم لما انصرف من الأحزاب ، وفاء لكعب بن أسد فيما عاهده عليه ، وقتل من المسلمين يومئذ « خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي » من بني الأغر قتلته امرأة « 4 »
هامش
( 1 ) ما بين القوسين المعكوفين [ مائة ] ساقط من الأصل ، أثبتناه لاقتضاء المقام له .
( 2 ) عن « الراجل » : قال ابن هشام في ( السيرة النبوية ) 3 / 271 : « هو من ليس له فرس . وحول تقسيم الفيء قال ابن هشام في ( السيرة النبوية ) 3 / 271 : « قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قسم أموال بني قريظة ونسائهم ، وأبنائهم على المسلمين ، وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل ، وأخرج منها الخمس ؛ فكان للفارس ثلاثة أسهم ؛ للفرس سهمان ، ولفارسه سهم . . .
وكان أول فيء وقعت فيه السهمان ، وأخرج منها الخمس ، فعلى سنتها وما مضى من رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فيها وقعت المقاسم . ومضت السنة في المغازي » اه - : السيرة النبوية .
وانظر : ( الطبقات ) لابن سعد 2 / . 53 وانظر : ( المواهب اللدنية ) 2 / 137 وانظر :
( سبل الهدى والرشاد ) للصالحي 5 / 11 .
( 3 ) و « خلاد . . . » ترجم له ابن سعد في ( الطبقات ) 2 / 530 فقال : « هو خلاد بن ثعلبة بن عمرو ابن حارثة بن امرئ بن مالك . . . من بني « الحارث بن الخزرج » شهد « خلاد » العقبة في روايتهم جميعا ، وكان له من الولد : « السائب بن خلاد » صحب النبي صلى اللّه عليه وسلّم واستعمله « عمر بن الخطاب » على اليمن . و « الحكم بن خلاد » وأمهما « ليلى بنت عبادة بن دليم » - أخت سعد بن عبادة - . . . وشهد « خلاد » « بدرا » و « أحدا » ، و « الخندق » و « يوم قريظة » ، وقتل يومئذ شهيدا ، دلت عليه « بنانة » امرأة من بني قريظة « رحى » فشدخت » رأسه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « له أجر شهيدين » ، وقتلها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم به » اه - : الطبقات .
وانظر : الإصابة لابن حجر 2 / 241 .
وانظر : تهذيب الكمال للمزي 16 / 468 .
( 4 ) المرأة التي قتلت « خلاد . . . » اسمها : « نباتة » كما في سبق في ترجمة « خلاد » المتقدمة .
وانظر : ( سبل الهدى . . . ) للصالحي 5 / 13 .