[ غزوة ذات الرقاع ]
ثم « 1 » ( غزا - عليه السلام - بعد ذلك بشهرين وعشرين يوما غزوة ذات الرقاع ) ، واختلفوا / في زمانها « 2 » ، والذي عند ابن إسحاق ؛ أنه أقام بعد « غزوة بني النضير » شهر ربيع ، ثم غزا « نجدا « 3 » » يريد « بني محارب » ، و « بني ثعلبة » من « غطفان » ،
هامش
( 1 ) في بعض نسخ ( أوجز السير ) - أصل كتابنا - و « غزا » بدل « ثم » « غزا » .
( 2 ) حول الاختلاف في وقت الغزوة قال ابن حجر في ( فتح الباري ) كتاب ( المغازي ) باب غزوة ذات الرقاع 7 / 417 « اختلف أصحاب المغازي في الوقت الذي وقعت فيه غزوة ذات الرقاع ، كما اختلفوا في سبب تسميتها بهذا الاسم . أما ابن إسحاق فيرى أنها بعد بنى النضير ، وقيل : بعد الخندق سنة أربع ، وابن سعد ، وابن حبان يريان أنها في المحرم سنة خمس . وأما أبو معشر فجزم بأنها كانت بعد « بني قريظة » ، و « الخندق » .
وأما موسى بن عقبة فجزم بتقديم وقوع « غزوة ذات الرقاع » ؛ لكن تردد في وقتها فقال : « لا ندري كانت قبل أو بعدها أو قبل أحد أو بعدها ، وهذا التردد لا حاصل له ؛ بل الذي ينبغي الجزم به أنها بعد غزوة بني قريظة ؛ لأنه تقدم أن صلاة الخوف في غزوة الخندق لم تكن شرعت ، وقد ثبت وقوع صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع . . . إلخ » .
والصواب : « أن غزوة ذات الرقاع ، وقعت بعد غزوة خيبر ؛ لأن أبا موسى الأشعري ؛ إنما قدم من الحبشة ، بعد فتح خيبر - انظر الحديث برقم : 4128 - في سبب تسمية الغزوة بذات الرقاع ، وفي باب غزوة خيبر سيذكر الإمام البخاري حديثا طويلا قال فيه : « قال أبو موسى : فوافقنا النبي صلى اللّه عليه وسلّم حين افتتح خيبر ، وإذا كان كذلك ثبت أن أبا موسى شهد غزوة ذات الرقاع ، ولزم أنها كانت بعد خيبر . . . الخ » اه - : فتح الباري 7 / 417 .
وانظر : ( شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ) 2 / 86 ، 88 .
وعن أسماء الغزوة قال الزرقاني في ( شرح المواهب . . . ) 2 / 86 : « وهي غزوة « محارب » ، وغزوة « بني ثعلبة » ، وغزوة « بني أنمار » ، وغزوة « صلاة الخوف » - لوقوعها فيها - وغزوة « الأعاجيب » لما وقع فيها من الأمور العجيبة .
وقول البخاري : وهي غزوة محارب بن خصفة ، من بني ثعلبة بن غطفان ، وهم لاقتضائه أن « ثعلبة » جد لمحارب ، وليس كذلك ، فصوابه - كما عند ابن إسحاق - وغيره ، و « بني ثعلبة » بواو العطف ؛ فإن « غطفان » هو : « ابن سعد بن قيس عيلان » ، و « محارب بن خصفة بن قيس عيلان » فمحارب ، وغطفان : ابنا عم ؛ فكيف يكون الأعلى منسوبا إلى الأدنى ، وقد ذكر في الباب حديث جابر بلفظ : محارب وثعلبة من غطفان - بميم ونون - فإنه ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن يغبض . . . الخ » اه - : شرح الزرقاني .
( 3 ) حول قوله « ثم غزا » نجدا « يريد بني محارب . . . واستعمل على المدينة « أبا ذر » وقيل :
« عثمان بن عفان » . . . الخ » انظر : السيرة النبوية للإمام ابن هشام 3 / 246 .