أول شوال .
قال ابن إسحاق : « بعد القوم من « بدر » بسبع ليال خرج - عليه السلام - إليها في مائتين من أصحابه ؛ لأنه بلغه أن بهذا الموضع جمعا من « بني سليم » ، و « غطفان » وحمل اللواء « علي بن أبي طالب » .
واستعمل على المدينة - فيما قال ابن هشام الحميري - : « سباع بن عرفطة الغفاري » و « ابن أم مكتوم » فسار - عليه السلام - إليهم فلم يجد في محالهم أحدا ، فأقام هنالك ثلاثا ، وقيل : عشرا . وبعث نفرا من أصحابه في أعلى الوادي ، فأصابوا خمسمائة بعير وغلاما اسمه « يسار » صار في سهمه - عليه السلام - ، ثم رجع عليه السلام ، فلما كان ب « صرار « 1 » » على ثلاثة أميال من المدينة ، من جهة المشرق قسم الغنيمة ، بعد أن عزل منها الخمس ؛ فأصاب كل من المسلمين بعيرين ، وانصرف - عليه السلام - وقد غاب خمس عشرة ليلة ، ولم يلق كيدا « 2 » » .
هامش
- بعير ؛ فأخرج خمسة ، وقسم أربعة أخماسه على المسلمين فأصاب كل رجل منهم « بكران » ، وكانوا مائتي رجل ، وصار « يسار » في سهمه صلى اللّه عليه وسلّم فأعتقه ؛ لأنه رآه يصلي ؛ لأنه أسلم لم يقم رق فلا يكون غنيمة ، فكيف وقع في سهمه ؟ !
وأجيب بأن إسلامه إنما يعصم دمه ، ويخير الإمام فيه بين الرق ، والفداء ، والمن بلا شيء ، فيجوز أنه صلى اللّه عليه وسلّم اختار رقه بعد علمه بإسلامه ، أو قبله ، ثم صار في سهمه حين القسمة ، فأعتقه لرؤيته يصلي . . .
وكانت غيبته صلى اللّه عليه وسلّم خمس عشرة ليلة . وأقام بالمدينة « شوالا » ، و « ذا القعدة » ، وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش .
استخلف على المدينة « سباع . . . » ، وقيل : استخلف عليها « ابن أم مكتوم » ، وقيل :
« عبد الله بن يسر » . والصحيح الأول .
وجمع بينهما بأنه استخلف « سباعا » للحكم ، و « ابن أم مكتوم » للصلاة على عادته في استخلافه للصلاة ، وحمل اللواء - وكان أبيض - « علي بن أبي طالب » رضي الله عنه » اه - :
شرح الزرقاني .
( 1 ) و « صرار » « موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق « قاله » الخطابي » اه - :
معجم البلدان للإمام ياقوت الحموي 3 / 398 .
( 2 ) حول غزوة بني سليم انظر : المصادر والمراجع الآتية :
- ( مختصر السيرة النبوية - سيرة ابن إسحاق ) ص 131 إعداد محمد عفيف الزعبي .
- ( مغازي الواقدي ) - غزوة قرقرة الكدر - 1 / 182 ، 184 .