حسن في استغفاره صلى اللّه عليه وسلّم لأهل البقيع ، واختياره لقاء ربه « 1 » .
( وسفينة « 2 » ) : سمي بذلك ؛ لأنهم كانوا حملوه شيئا كثيرا في السفر ، فكل من أعيا ألقى عليه ؛ فمر عليه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : « أنت سفينة » . قال : « لو حملت من يومئذ وقر « * » بعير ما ثقل عليّ » . وقال له بعضهم : ما اسمك ؟ ! فقال : لا أخبرك سماني رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « سفينة « 3 » »
هامش
( 1 ) حديث « أبي مويهبة » في استغفاره صلى اللّه عليه وسلّم لأهل البقيع : أخرجه الإمام أحمد ، والدارمي والطبراني ، وغيرهما .
فأخرجه الإمام أحمد في ( مسنده ) 3 / 448 رقم : 16039 بلفظ : عن أبي مويهبة - مولى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال بعثني رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من جوف الليل ، فقال : يا أبا مويهبة ؛ إني قد أمرت أن استغفر لأهل البقيع ؛ فانطلق معي ؛ فانطلقت معه ؛ فلما وقف بين أظهرهم قال : « السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه ، مما أصبح فيه الناس ، لو تعلمون ما أنجاكم الله منه ؛ أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، يتبع أولها آخرها ؛ الآخرة شر من الأولى . . . الحديث » .
وانظر : المسند أيضا 3 / 448 رقم : 40160 .
وأخرجه الدارمي في ( المقدمة ) باب وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلّم 1 / 50 رقم : 78 .
وأخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) 22 / 346 رقم : 871 ، 872 .
وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) 3 / 75 رقم : 4383 عن أبي مويهبة ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ، إلا أنه عجب بهذا الإسناد .
والحديث ذكره الإمام الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب ( علامات النبوة ) باب تخييره صلى اللّه عليه وسلّم في الدنيا والآخرة 9 / 27 ، وعزاه إلى أحمد ، والطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات .
والثاني : « عن عبيد بن حنيف ، عن أبي مويهبة » اه : مجمع الزوائد .
( 2 ) و « سفينة » ترجم له ابن البر في ( الاستيعاب ) 4 / 215 رقم : 3328 فقال : « سفينة مولى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قيل : كان اسمه « مهران » ، وقيل : « طهمان » ، وقيل : « مروان » . . . أوصلها - رحمة الله - إلى إحدى وعشرين قولا . . .
وكان أصله من « فارس » ، فاشترته « أم سلمة » - رضي الله عنها - ، ثم أعتقته ، واشترطت عليه أن يخدم النبي صلى اللّه عليه وسلّم . . . وعن أم سلمة . . . عن سفينة كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم في سفر ؛ فكان بعض القوم إذا أعيا ألقى عليّ ثوبه ، حتى حملت من ذلك شيئا ، فقال : « ما أنت إلا سفينة » ، وكان يسكن بطن نخلة . اه : الإصابة .
( * ) وعن « وقرة » قال صاحب القاموس المحيط : « وقر - كعنى - ووقرها - بالكسر - الحمل الثقيل ، أو أعم . . . » اه : القاموس .
وانظر : ( سبل الهدى والرشاد ) للصالحي 1 / 407 .
( 3 ) وحديث تسميته بسفينة أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( مسند الأنصار ) رقم « 20918 بلفظ : عن سفينة . . . قال : قلت ما اسمك ؟ ! قال : ما أنا بمخبرك سماني رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم سفينة . -