وهو أمير تلك الغزاة « 1 » . وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « فإن قتل زيد ؛ فجعفر ؛ فإن قتل جعفر ؛ فعبد الله بن رواحة » . فقتلوا .
ولما أتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم نعي « جعفر » و « زيد بن حارثة » بكى ، وقال : « أخواي ، ومؤنساي ، ومحدثاي « 2 » » .
( و ) أبو رافع « 3 » : ( أسلم ) القبطي كان للعباس فوهبه له صلى اللّه عليه وسلّم فلما أسلم / العباس
هامش
( 1 ) حول وفاته - رضي الله عنه - وهو أمير ، انظر التعليق السابق رقم : 3 في الصفحة السابقة .
و « الغزاة » قال عنها ابن حجر في ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري ) كتاب ( المغازي ) 7 / 279 : « يقال : عزا يغزو : غزوة ، ومغزى ، والأصل : غزووا ، والواحدة ، غزوة ، وغزاة ، والميم زائدة وعن « ثعلب » : الغزوة مرة ، والغزاة عمل سنة كاملة ، وأصل القصد . . . إلخ » اه : فتح الباري .
( 2 ) انظر : التعليق السابق رقم : 3 في الصفحة السابقة .
( 3 ) و « أبو رافع » - أسلم - ترجم له الحافظ ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) 1 / 158 ، 162 فقال :
« أسلم مولى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أبو رافع ، غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه - أسلم - كما ذكرنا ، وهو أشهر ما قيل فيه ، وقيل : بل اسمه إبراهيم ، قاله ابن معين وقيل : بل اسمه « هرمز » والله أعلم .
كان للعباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - فوهبه للنبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فلما أسلم العباس بشر « أبو رافع » بإسلامه النبي صلى اللّه عليه وسلّم فأعتقه ، وكان قبطيا .
وقد قيل : عن « أبي رافع » هذا كان لسعيد بن العاص ، فورثه عنه بنوه ، وهم ثمانية . وقيل :
عشرة ، فأعتقوه جميعا إلا واحدا يقال : إنه « خالد بن سعيد » تمسك بنصيبه منه ، وقد قيل : إنما أعتقه منهم ثلاثة ، واستمسك بعض القوم بحصصهم منه ، فأتى « أبو رافع » رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يستعينه على من لم يعتق منهم ، فكلمهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فوهبوه له فأعتقه . . . وما روى أنه كان للعباس أولى وأصح إن شاء الله . . . وزوجه رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « سلمى » مولاته فولدت له « عبيد الله بن أبي رافع » وكانت « سلمى » قابلة « إبراهيم » ابن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وشهدت معه الخندق ، وشهد « أبو رافع » « أحدا » و « الخندق » - وما بعدهما من المشاهد ، ولم يشهد « بدرا » ، وإسلامه قبل « بدر » إلا أنه كان مقيما بمكة فيما ذكروا . . .
واختلفوا في وقت وفاته ، فقيل : مات قبل « عثمان » - رضي الله عنه - .
وقال الواقدي : مات أبو رافع بالمدينة قبل قتل « عثمان » رضي الله عنه بيسير .
وقيل : مات في خلافة « علي » رضي الله عنه . . . » اه : الاستيعاب .
وانظر : ( الاستيعاب ) - الكنى - 13 / 250 ، 251 رقم : 2948 .
وانظر : ( زاد المعاد ) لابن القيم 1 / 114 .
وانظر : ( الدرة المضية . . . ) للإمام عبد العني المقدسي ص 41 .