وبشرها صلى اللّه عليه وسلّم ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ، ولا نصب « 1 » » ؛ لأنها - رضي الله عنها - أحرزت قصب « 2 » السبق بمسابقتها إلى الإيمان .
هامش
( 1 ) حديث بشارة النبي صلى اللّه عليه وسلّم خديجة ببيت من قصب . . . « حديث متفق عليه من رواية كل من :
عائشة ، وعبد الله بن أبي أوفى وأبي هريرة - رضي الله عنهم جميعا - فأخرجه البخاري في كتاب ( الحج ) رقم : 1666 : عن عبد الله بن أبي أوفى .
وأخرجه البخاري في كتاب ( المناقب ) تحت أرقام : 3522 ، 3533 ، 3535 ، 3536 عن عائشة .
وأخرجه في كتاب ( النكاح ) تحت رقم : 4828 : عن عائشة .
وأخرجه في كتاب ( الأدب ) تحت رقم : 5545 : عن عائشة .
وأخرجه في كتاب ( التوحيد ) تحت رقم : 6943 : عن أبي هريرة .
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب ( فضائل الصحابة ) تحت أرقام : 4460 عن أبي هريرة وتحت رقم : 4461 : عن عبد الله بن أبي أوفى ، وتحت رقم : 4463 : عن عائشة وأخرجه الترمذي في جامعة كتاب ( النكاح ) رقم : 3811 : عن عائشة .
وانظر : سنن ابن ماجة ( النكاح ) رقم : 1987 .
وانظر : مسند الإمام أحمد ( مسند أهل البيت ) تحت رقم : 1666 : عن عبد الله بن أبي جعفر ابن أبي طالب و ( مسند باقي المكثرين ) تحت رقم : 6859 : عن أبي هريرة . و ( مسند الكوفيين ) تحت أرقام : 18340 ، 1854 ، 1856 ، 18593 : عن عبد الله بن أبي أوفى .
و ( باقي مسند الأنصار ) تحت أرقام : 23174 ، 24478 ، 25177 : عن عائشة - رضي الله عن الجميع - . وحول قوله : من « قصب » .
قال ابن حجر في ( فتح الباري . . . ) 7 / 138 : « من قصب - بفتح القاف والمهملة بعدها موحدة - قال ابن التين : المراد به : لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف » اه : فتح الباري .
وحول قوله : « لا صخب ، ولا نصب » قال ابن حجر في المصدر السابق : « الصخب - بفتح المهملة ، والمعجمة بعدها موحدة - الصياح ، والمنازعة برفع الصوت ، والنصب - بفتح النون والمهملة بعدها موحدة - : التعب ، وقال السهيلي : أعني المنازعة والتعب - أنه صلى اللّه عليه وسلّم - لما دعا إلى الإسلام أجابت « خديجة » - رضي الله عنها - طوعا ؛ فلم تحوجه إلى رفع صوت ، ولا منازعة ، ولا تعب في ذلك ؛ بل أزالت عنه ، كل نصب وآنسته من كل وحشة ، وهونت عليه كل عسير ، فناسب أن يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة لفعلها » اه : فتح الباري 7 / 138 .
( 2 ) حول قوله : « قصب السبق » قال ابن حجر في ( فتح الباري ) 7 / 138 : « قال السهيلي : النكتة في قوله من قصب ، ولم يقل من لؤلؤ ؛ أن في لفظ القصب مناسبة ؛ لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان دون غيرها ؛ ولذا وقعت هذه المناسبة في جميع ألفاظ هذا الحديث انتهى .
وفي القصب مناسبة أخرى ، من جهة استواء أكثر أنابيبه ، وكذا لخديجة - رضي الله عنها - من الاستواء ما ليس لغيرها ؛ إذ كانت حريصة على رضاه بكل ممكن ، ولم يصدر منها ما يغضبه قط ، كما وقع لغيرها . . . إلخ » اه : فتح الباري .