بمكة ، ولما أسنت - رضي الله عنها - / وكانت امرأة ثقيلة ثبطة « 1 » ، هم بطلاقها ، فقالت له : لا تطلقني ، وأنت في حل من شأني ؛ فإنما أريد أن أحشر في أزواجك .
وإني قد وهبت « 2 » يومي لعائشة ؛ وإني لا أريد ما يريد النساء ، فأمسكها عليه السلام حتى توفي عنها ، قال أبو عمر « 3 » : وفيها نزلت
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
« 4 » الآية وحجت مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم حجة الوداع ، واستأذنته في الدفع من المزدلفة قبل الناس ، فأذن لها ، ولم تحج « 5 » بعدها ، وتوفيت بالمدينة في آخر خلافة « عمر » رضي الله عنه على المشهور ، وقيل : إنها عاشت إلى خلافة معاوية « 6 » ، وكانت قبله صلى اللّه عليه وسلّم عند « السكران بن عمرو » « 7 » أخي « السهيل بن عمرو « 8 » » ، وأسلم معها - رضي الله عنهما -
هامش
( 1 ) و « الثبطة » قال عنها ابن سعد في ( الطبقات ) 8 / 56 : « كانت امرأة ثبطة ، يقول القاسم :
والثبطة : الثقيلة » . اه : الطبقات .
( 2 ) حول هبة « سودة » يومها ل « عائشة » - رضي الله عنهما - انظر : المصادر ، والمراجع السابقة .
( 3 ) قول « أبي عمر » « وفيها نزلت . . . إلخ » انظره في المصادر والمراجع الآتية :
أ - الطبقات الكبرى للإمام محمد بن سعد 8 / 53 .
ب - الاستيعاب للإمام ابن عبد البر 13 / 54 .
ج - الإصابة للإمام ابن حجر 12 / 323 .
د - التعريف والإعلام فيما أبهم ، من الأسماء والأعلام في القرآن للإمام السهيلي ص 46 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 128 .
( 5 ) عن حجها - رضي الله عنها - مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنظر المصادر ، والمراجع الآتية :
1 - الطبقات لابن سعد 8 / 56 .
2 - الإصابة لابن حجر 2 / 324 .
( 6 ) عن وفاتها بالمدينة في خلافة عمر - رضي الله عنهما - انظر : الإستيعاب لابن عبد البر 13 / 55 .
وعن وفاتها - رضي الله عنها - في خلافة « معاوية » قال ابن سعد في ( الطبقات ) 8 / 58 : « توفيت « سودة » - رضي الله عنها - بالمدينة ، في شوال سنة أربع وخمسين ، في خلافة ، « معاوية بن أبي سفيان » اه : الطبقات .
( 7 ) و « السكران بن عمرو » ترجم له الحافظ ابن حجر في ( الإصابة ) 4 / 217 فقال :
« السكران بن عمرو . . . ذكره موسى بن عقبة ، في مهاجرة الحبشة ، وزاد ابن إسحاق ؛ أنه رجع إلى مكة ، فمات بها فتزوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم زوجته ، « سودة » زوجه إياها ، أخوة « حاطب » ، وزعم أبو عبيدة ؛ أنه رجع إلى الحبشة ، فتنصر ، ومات . وقال البلاذري : الأول أصح . ويقال : إنه مات بالحبشة » اه : الإصابة .
( 8 ) و « سهيل . . . » ترجم له ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) بحاشية ( الإصابة ) 4 / 278 ، -