الفصل السابع « في الشّرف وأسمائه »
اعلم أنّ له عليه السّلام أسماء وألقابا كلّها مفيدة ومنبئة عن الشرف .
فمن ذلك : ما كان سمّي عليّا .
وفي الحديث : أنّ أمّه رأت في المنام أن تسمّي بهذا الاسم ، وتكنّي بأبي الحسن .
و « عليّ » من العلوّ ، وهو اسم ربّ العالمين ، وقد قيل : إنّه تعالى ألقى إلى امّه بأن تسمّيه بهذا الاسم ، لأنّه اشتق اسمه من اسمه ، وله علوّ في كلّ شيء ، فهو عليّ النّسب ، وعليّ الإسلام ، وعليّ العلم ، وعليّ الزّهد ، وعليّ السّخاء ، وعليّ الشّرف ، وعليّ الفصاحة ، وعليّ في أقاربه ، وعليّ في أولاده ، وعليّ في أهله ، وعليّ في كلّ صنف تعلو به الصّحابة ، كما قال الصاحب « 1 » ، متّع اللّه بصالح أعماله :
عليّ عليّ في المواقف كلّها * ولكنّهم قد خانهم فيه مولد
والذي يكشف عن هذا ، أنّك لا تقدر على ذكر علوّ في الدين والإسلام ، إلّا وهو فيه عليّ وأعلى من غيره .
هامش
( 1 ) - أي الصاحب بن عباد رحمه اللّه .