ويحلّ الباقي » فهذا وما [ شابهه ] عقود الشريعة .
وهذا من الباب الذي تجمّع فيه ما تفرّق في علماء الصّحابة ، فتفرد في الاجتماع وإن شاركه غيره ، وبهذا الفضل يتبيّن رجحانه على جميع علماء الصّحابة ، ونعلم أنّه من معظم خصال الإمامة . فكان أفضل ، والتقدم خطأ ، فتقدّمهم إذن خطأ .
ومن خصال الفضل في الصحابة ، شرف النّسب ، وقد علمنا أنّ للكلّ شرف آدم ، وكمال « 1 » نوح وإبراهيم وإسماعيل ، وكنانة من ولد إسماعيل ، وقريش من كنانة ، واصطفى بني هاشم من قريش ، وكان عليه السّلام هاشميّ الطرفين ، والمشايخ لم يكن لهم حظّ في هاشم أصلا .
ومن الخصال المطلوبة في الإمامة الشّجاعة ، لافتقار . . . « 2 » إليها ، والثّبات يوم الحرب ، وقد علمنا أنّه قتل يوم بدر سبعون رجلا من صناديد قريش ، وليس للمشايخ قتيل [ يومئذ ] .
ويوم أحد قتل سبعة في المصافّ من بني طلحة ، سوى من قتلهم بعد الهزيمة .
ولا إشكال في هزيمة عمر وعثمان ، إنّما الإشكال في أبي بكر ، هل ثبت إلى وقت الفرج ، أو كان في المنهزمين عند شدّة القتال ؟
وقوم من الحشويّة يدّعون أنّ أبا بكر كان أعلم ، لأنّه قال يوم موت رسول اللّه :
« إن كنتم عبدتم محمدا فقد مات ، وإن كنتم عبدتم ربّ محمد فهو لا يموت » وإنّ هذا يدلّ على غزارة علمه !
وليس الأمر كذلك ، فما أشكل موته على عمر ولا على عليّ عليه السّلام ، [ لأنّه ] حاضر حين جاد بنفسه ، وهو الوصيّ في تجهيزه ودفنه .
هامش
( 1 ) - هكذا تقرأ الكلمة في الأصل .
( 2 ) - كلمة غير مقروءة