وربّما قالوا : خالفهم « 1 » في قتال أهل الرّدّة ، حتّى رجعوا إلى [ رأيه ] ، وكان الصواب فيه .
وقد روينا أنّه رجع إلى عليّ فقال : إنّ نبيّ اللّه جمع بين الصّلاة والزكاة ، فلا تفرّق بينهما !
فخرج . . . « 2 » وقال : « لو منعوني عقالا ممّا أدّوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لجاهدتهم عليه » .
ولم يحسب هذا في شجاعته ، وهو لم [ يجاهد ] وإنّما أمر بالجهاد ، فأين هذا من جهاد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام يوم بدر وأحد ، ويوم الأحزاب ، ويوم خيبر إلى غير ذلك ؟
وكيف يقاس من لم يصبّ محجمة دم عن كافر في جهاد ، ولا في الجاهلية أو اسلام ، على من بارز الأقران والشّجعان ، وأباد كلّ مذكور في الحرب وصار ظهرا ؟
ومن الخصال المطلوبة في الإمامة السّخاء ، ويقال إنّه من الباب المشترك ، فقد روى أهل الحديث أنّ أبا بكر أنفق على رسول اللّه أربعين ألفا ، وأنّه قال : « ما نفعني مال قطّ ما نفعني مال أبي بكر » ،
وقيل : إنّه سئل عن أحبّ الناس إليه ؟
قال : عائشة .
قيل : من الرجال ؟
قال : أبوها !
قيل : ولم ذلك ؟
هامش
( 1 ) - أي خالف عليا عليه السّلام الصحابة في قتالهم مع جماعة من المسلمين الذين وصفوا باهل الرّدة ، ولكنهم رجعوا إلى رأى أبى بكر وقاتلوهم .
( 2 ) - كلمة غير مقروءة في الأصل ، وهذا القول منسوب لأبي بكر .